النمل قد يعالج نحو مليوني شخص سنوياً!

حسام محمد | 21 شباط 2018 | 20:00

كشفت دراسة جديدة عن أن النمل المنتج لمواد طبيعية باستطاعتها القضاء على الجراثيم مثل البكتيريا والفطريات، قد يكون مصدراً محتملاً لأدوية جديدة لمعالجة الأمراض البشرية مستقبلاً. 

وأشار الباحثون الذين قاموا بالدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "رويال سوسايتي اوبن ساينس"، إلى أن هذا البحث قد يجد طرقاً لمواجهة ازدياد العناصر المسببة للأمراض المقاومة للمضادات الحيوية التي تصيب ما يقارب المليوني شخص سنوياً في الولايات المتحدة.

وبيّن الباحثون أن دراسة قدرة الحشرات على محاربة العناصر المسببة للأمراض، قد تعطي مؤشرات عن كيفية الحد من هذه الأمراض ومقاومتها. اجريت اختبارات الخصائص المضادة للجراثيم بدرجات مختلفة على 12 نوعاً من الأنواع العشرين من النمل، إلا أنّه وخلافاً لتوقعات الباحثين، أظهرت النتائج أن النمل الأكبر والأكثر انتشاراً وهو النمل العامل، لم ينتج مضادات جرثومية بفعالية أقوى أو بكميات أكبر.

ولفت هؤلاء في دراستهم إلى أن اثنين من الاجناس التي أظهرت النشاط الأقوى في مكافحة الجراثيم، هي من أصغر أجناس النمل التي خضعت للاختبار. إلى ذلك، لم تنتج ثمانية أجناس من النمل مضادات حيوية أو أي مواد فعّالة ضد البكتيريا المستخدمة في الدراسة، وهي من المكوّرات العنقودية غير المسببة للأمراض وتكون عادة تحت الجلد.

وتدفع هذه النتائج إلى الاعتقاد بأن النمل قد يكون مصدراً مستقبلياً لمضادات حيوية جديدة لمكافحة الأمراض البشرية، بحسب الأستاذ المساعد في جامعة "أريزونا ستايت" كلينت بينك والمعد الرئيسي للدراسة.

وأشار ادريان سميث من جامعة ولاية "كارولاينا الشمالية"، المشارك في إعداد الدراسة، إلى أن أحد الأجناس التي درست وهو النمل الطائر كان له الأثر الأقوى على صعيد إنتاج المضاد الحيوي بين تلك التي أجرينا اختبارات عليها.

وقال الباحثون إن هذه النتائج هي "الخطوة الأولى" للتعرّف على النمل الذي يتمتع بالقدرة الأكبر على هذا الصعيد، ولا يزال يتعيّن القيام بأمور كثيرة لتحديد المواد التي تتمتع بأثر المضادات الحيوية واستغلالها. كذلك لفت الباحثون إلى أنه من الملائم البحث في الاستراتيجيات البديلة للمضادات الجرثومية التي يستعين بها النمل كدفاع طبيعي ضد العوامل المسببة للأمراض.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.