اعتراضاً على الذكورية... مطالبات بتغيير النشيد الوطني الألماني!

حسام محمد | 7 آذار 2018 | 11:00

 لإزالة التعبيرات الذكورية على حد تعبير أعضائها، اقترحت مفوضية المساواة في ألمانيا تغيير النشيد الوطني. وأوضحت وجوب تبديل الكلمات التي تشير إلى الذكورية مثل كلمة "fatherland" أي بلد الآباء، لتتحول إلى كلمة "وطن". 

وتقدمت المفوضية بحسب صحف أوروبية بعدة اقتراحت لتبديل بعض الكلمات التي تدل على الذكورية على حد تعبيرها.

وأرسلت "كريستين روزموهرينغ" مفوضة تكافؤ الفرص في وزارة الأسرة الألمانية، الاقتراحات في بيان مكتوب إلى الوزارة، واقترحت أيضًا أن تجرى هذه التغيرات في 8 آذار اليوم العالمي للمرأة، وتساءلت: "لماذا لا نجعل النشيد الوطني لدينا أكثر حساسية للجنس لن يضر، أليس كذلك؟ وتنسجم مع إعادة الهيكلة التي حدثت لوزارة الداخلية"، مؤكدة أن التغييرات على النشيد ستجعله أكثر شمولًا.

وقد قامت كل من النمسا وكندا بإزالة المصطلحات الخاصة بنوع الجنس من النشيدين في السنوات الأخيرة، حيث قامت كندا مؤخرًا بتغيير عبارة "في كل أبنائك" إلى "كلنا تحت أمرك".

تعديلات سابقة

وبالفعل خفضت ألمانيا رسميًا النشيد الوطني لثلاثة مقاطع فقط، من كلمات "أوجوست هاينريش هوفمان فون فالرسليبين" وألحان "جوزيف هايدن" في عام 1991، بعد وقت قصير من التوحيد، ويرتبط الجزء الأول، الذي يعلن "ألمانيا قبل كل شيء آخر"، بالديكتاتورية النازية.

ويشير البيت الأول، الذي ألغي لأراضٍ مملوكة الآن لفرنسا وهولندا وبلدان أوروبا الشرقية، إلى أنها أراض ألمانية، أما المقطع الثالث، الذي هو الآن قيد الاستخدام، فيبدأ بـ"الوحدة والعدالة والحرية لألمانيا بلد الآباء".

ردة فعل استهزائية

أثار الاقتراح المقدم من قبل مفوضية المساواة رد فعل ساخطاً من الحزب اليميني الشعبي "البديل الألماني". وغرد حزب بديل ألمانيا، من ولاية بادن فورتمبيرغ الجنوبية على تويتر: تجاوز غير مسبوق، لا يمكن أن يكون كذبة أبريل حتى.

في حين أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن رأيها في أنه ليس هناك أي حاجة لتغيير نص النشيد الوطني، بحسب ما قاله المتحدث باسم الحكومة الألمانية "شتيفن زايبرت" حيث صرح بـ :"إن ميركل "راضية للغاية" عن الشكل التقليدي للنشيد.

وقد ألف لحن النشيد الملحن النمساوي جوزيف هايدن في 1797، كما استخدمته ألمانيا الغربية خلال الحرب الباردة، في حين استخدمت ألمانيا الشرقية المدعومة من السوفييت أغنية "قائمين من الخراب".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.