في يوم المرأة العالمي... عذريتك لا يحددها غشاء

علي حمدان | 8 آذار 2018 | 21:00

"بدي آخدلك بنت بيت"... "بدي بنت ما بايس تمّا الا إمّا"... "الله يبعتلك شي بنت حلال"... تعابير نسمعها كثيراً في لبنان وبعض الدول العربية المجاورة، طبعاً عدم استعمالها في جميع الدول العربية ليس بسبب عدم التفكير على هذا النحو، بل بسبب اختلاف التعابير ليس إلّا.

الجميع، نعم الجميع دون استثناء، يريد "بنت البيت"، لأن عقولنا لا تزال متشبثة بموروثات قديمة في مجتمعنا العربي. وغشاء البكارة أو شرف الفتاة كما يطلقون عليه هو مفهوم خاطئ ترسّخ في عقولنا عبر أجيال ليختصر شرف الفتاة وطهرها في شيء وحيد يتعلق بوجود غشاء بكارة، إذ لا يكاد بال الكل في مجتمعنا يهدأ إلا بتحقق حلم رؤية بقع دم على سروال تتعطش عائلة العروسين إلى رؤيته وعرضه على الجميع كدليل للطهر والشّرف والعفة من ناحية العروس وأهلها، ودليل على إثبات فحولة العريس، ومن ثم رجولته...

مجتمع يريد المساواة ولكن

اللافت في الفترة الاخيرة الاصوات التي تنادي بالمساواة داخل مجتمعاتنا العربية، مساواة في كل شيء بين المرأة والرجل في كل شيء إلّا الشرف، إذ إنه للشاب الحق في فعل ما يريد. أما الفتاة فأفعالها محرّمة. ولمَ لا يكون ما هو محرمٌ على الأنثى محرماً على الشاب.

شرفي لا يحدده غشاء

الشرف كلمة صغيرة، لكن مفهومها كبير، رغم تحجيمنا هذه المسألة. ولكن، هل فكر أحدٌ من الذين ييقتنعون بهذا المنطق أن الشرف الذي يتغنون به أًصبح يباع في الصيدليات؟ وأصبح يصنع في الصين وغيرها؟ الشرف يا عزيزي ليس في غشاء أو نقطتي دم، بل يقاس الشرف بالافعال والمواقف وبإنجازات الفتاة وعلمها.

في يوم المرأة العالمي أود أن أذكر الفتاة العربية "أن الثورة أنثى، فثوري...". ولكل معترض يصح فيه قول الشاعر السوري الراحل نزار قباني "لبسنا روح الحضارة والروح جاهلية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.