تعرف إلى أسرار التحنيط عند الفراعنة!

حسام محمد | 2 نيسان 2018 | 13:00

التحنيط عند الفراعنة أشبه بمعجزة. بحث العلماء والكيميائيون كثيراً في أسراره وأدواته وكيفية الوصول إليه. في حين كانت أولوية البحث تصب على المواد الكيميائية المستخدمة في هذه العملية وفقاً للكيمياء الحديثة أكثر من الطرق المتبعة. وفي ما يأتي أبرز ما تم اكتشافه عن التحنيط علمياً وكيميائياً: 

- نزع الأعضاء

في البداية، يتم التخلص من جميع أعضاء المومياء، ما عدا القلب (والكليتين في حالات نادرة)، ثم تُخزّن هذه الأعضاء في أوانٍ خاصة تعرف بـ"الأواني الكانوبية". وهي أوانٍ مصنوعة من الحجر الجيري أو الفخار. كما تتم إزالة الدماغ، ولكن بطريقة مختلفة؛ حيث يُصنع ثقب في قاعدة الجمجمة ومن ثمَّ يقطع الدماغ إلى أجزاء، ثم يزال بكامله ويجري التخلص منه.

- التجفيف

والخطوة الأولى في عملية التحنيط تكمن بتجفيف الجسم بالكامل. وتكتمل هذه المرحلة بملء كامل الجسم وفراغاته بالنطرون المُحضّر بشكل طبيعي؛ والنطرون هو خليط من الملح نحصل عليه من قيعان البحيرات الجافة، ويتكون من كربونات الصوديوم (Na2CO3) وبيكربونات الصوديوم (NaHCO3)، وكميات قليلة من كلوريد الصوديوم (NaCL) وكبريتات الصوديوم (Na2SO4)، وهو محب للماء؛ ما يجعله يمتص الماء بسهولة من البيئة المحيطة به، ولهذا استعمله المصريون القدماء كمادةٍ مجففة للجسم المراد تحنيطه. بالإضافة إلى دوره في تفاعلات التصبن للأنسجة الدهنية في الجثة، وهو ما يحول كذلك دون تحلّلها. فاُعتبر دوره جيداً نسبةً إلى أنَّ الجثة بعد تغطيتها بالنطرون قد تُترك لفترة طويلة (أربعين يوماً وقد تصل إلى سبعين يوماً).

- سد الفراغات

يزال النطرون في هذه المرحلة من التجاويف، وتُحشى الفراغات بدلاً منه بنشارة الخشب والكتّان ومجموعة مواد أخرى، منها: (القرفة – نبات المر– البخور – نبات القرفة الصينية) . وقد يُستخدم حتى البصل (إذ أنه من المحتمل أن يكون قد اُستخدم لتغطية رائحة الجثة)؛ فعلى الرغم من أنَّ النطرون يكون قد أوقف عملية التحلل، فإننا نفترض أن الجثة المُجففة لا تزال رائحتها غير محببة.

- زيت خاص

في هذه المرحلة تغطى الجثة بنوعٍ معين من الزيت، تجهيزاً للفّها بضمادات الكتان والتي تكون قد نُقعت سابقاً بنوع معين من المواد الصمغية. وتتنوع المواد الصمغية والزيوت المستخدمة، حيث تستخدم غالباً صمغيات شجر الصنوبر ، الأرز وشجر البطم، وفي بعض المومياءات قد نستخدم البيتومين (القار) وشمع العسل.

- جفاف الصمغيات

تُجفّف الصمغيات المستخدمة في الضمادات لتشكل ختماً يمنح حماية إضافية للجسم من أوكسجين الهواء والماء والميكروبات؛ ما يمثل حصناً آخر ضد التحلل. وكذلك قد تحوي بعض الصمغيات مواد أخرى تساعد على الحماية، فالمركبات الفينولية مثل الغوياكول تملك تأثيراً قاتلاً للجراثيم. كما تقوم الصمغيات أو المواد الشمعية بتغطية الفتحات لمنع الرطوبة من الوصول إلى تجاويف الجسم.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.