ريم بنا رحلت وبقي نبض فلسطين: وداعاً للأمل... وداعاً للإصرار

جاد محيدلي | 24 آذار 2018 | 17:43

قاومت في حياتها ورمين خبيثين، الاحتلال الإسرائيلي ومرض السرطان الذي استطاع هزيمتها رغم محاربتها الشرسة. هي ريم بنّا، الفنانة الفلسطينية التي توفيت اليوم عن عمر 51 عاماً بعد صراع مع مرض سرطان الثدي الذي انتصرت عليه أول مرة قبل 9 أعوام، لكن عاد وهاجمها مجدداً فأعلنت توقفها عن الغناء عام 2016، بعد إصابة أوتارها الصوتية.

ريم ورغم مرضها قررت تحدي أوتارها الصوتية وكانت قد أعلنت الشهر الفائت أن البومها الجديد سيصدر في 20 نيسان من هذا العام وبحسب تعبيرها هو "مرفوع الى المقاومة الفلسطينية". تحولت بنّا في مواقع التواصل الإجتماعي الى مصدر أمل في محارية السرطان فكانت تشارك مع متابعيها عبر صفحتها كافة تفصايل تجربتها المؤلمة وكانت دائماً تحاول بث الطاقة الإيجابية في كلماتها، كما تحولت الى أيقونة ورمز في مقاومة الإحتلال الإسرائيلي إن كان بمواقفها أو بأغنياتها.

ريم كانت قد تشاركت مع متابعيها في فيسبوك هذا الشهر كلمات مؤثرة أعلنت من خلالها أنها تحاول تخفيف وطأة المعاناة القاسية على أولادها وتطلب منهم عدم الخوف من المرض لأنه لا يدوم، فقالت: "سأهرب خلسة بين الورد المسجى في الصندوق وأترك الجنازة وسأجري كغزالة الى بيتي.. سأطهو وجبة عشاء طيبة وسأرتب البيت وأشعل الشموع"، كما عبّرت عن حزنها بسبب تحولها الى عبء على كل من حولها، فقالت بكلمات مؤثرة: "أنا بخير.. لكن كل ما حولي ليس بخير".

رحيل ريم أوجع كل الأبطال الذين يحاربون السرطان الخبيث بعد أن كانوا يستمدون الأمل منها، وأوجع أيضاً كل عربي شريف لا تزال القضية الفلسطينية في وجدانه وفكره. ريم رحلت الا أن صوتها وكلماتها وإرادتها ومقاومتها ستبقى هنا لتنشد كلمات أغنيتها "لا تحسبون طالت الغربة يا يما ونسيناكم, كل ما طالت الغربة اتذكرناكم".

الناشطون والرواد في مواقع التواصل الاجتماعي تذكروا كلمات وأغنيات ومواقف ريم وعبّروا عن حزنهم وألمهم لرحيلها، فانتشر هاشتاغ #ريم_بنا في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي واحتل المراتب الأولى في قائمة المواضيع الأكثر تداولاً في عدد من الدول العربية ولقي تفاعلاً واسعاً. فكيف ودّعها محبوها؟

رحلت بعد أن ملأت الدنيا حباً

حزن وغضب وخذلان

وبقي فنها النابض بقلب فلسطين

وداعاً يا زيتونة فلسطين

بعض كلماتها الإيجابية

كلامها عن فلسطين

وداعاً للأمل.. وداعاً للإصرار

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.