لماذا لا نحلم بعد تدخين الحشيش؟

غوى أبي حيدر | 3 نيسان 2018 | 12:00

قبل الغوص في موضوع الأحلام والحشيش والمخدرات، سنبدأ بشرح قصير عن النوم والأحلام وسنحاول أن نبسط الفكرة على أمل أن يفهم الجميع ما يفعله النوم بنا.

بحسب العلم، نمر بخمس مراحل أثناء النوم تكون على شكل دورة تتكرر، تتمثل بالنوم من "الأخف إلى الأعمق" وتبلغ مدة المراحل مجتمعةً 90 دقيقة. ومن بين هذه المراحل المرحلة الخامسة التي يطلق عليها اسم "نوم حركة العين السريعة" أو المرحلة التي نحلم فيها وهي المرحلة الانتقالية من الرابعة إلى الأولى أي عندما تعيد المراحل الأربع دورتها وتنتقل من النوم العميق إلى الخفيف، ويطلق العلم على كل ما هو خارج هذه المرحلة اسم ”نوم حركة العين غير السريعة" وهي تشمل المراحل من 1 إلى 4.

على الرغم من أنّ المرحلة الخامسة معروفة بمرحلة "الأحلام" إلّا أنّها ليست المرحلة الوحيدة التي نحلم فيها لكن تشكل 80% من أحلامنا. فنحن نحلم في جميع المراحل، لكننا نتذكر احلامنا التي نراها في المرحلة الخامسة. كما أنّ الأحلام التي تحدث في هذه المرحلة تكون غريبة وعاطفية أحداثها خارجة على المألوف وهي بالعادة ملوّنة مليئة بالمشاعر والحياة والأفكار الجديدة عكس باقي المراحل التي تكون الأحلام فيها عادية وسطحية. لا نعلم حتى اليوم أهمية هذه المرحلة، لكن العلم يرجح أنّها المرحلة التي تتعامل مع كل ما هو موجود في ذاكرتنا العاطفية.

بحسب الدراسات، يقتل الحشيش الأرق وقلة النوم ولا يساعدنا فقط على النوم، بل يمكننا من أن ننام أطول أي أنّه يعزز النوم العميق والطويل. يمكن القول إنّ الحشيش يحرمنا من المرحلة الخامسة وهي "نوم حركة العين السريعة" ويسجننا في المرحلة الثالثة والرابعة حيث يكون النوم أعمق والأحلام أقل.

لكن يتمكن جسدنا من أن ينتقم من تأثير الحشيش لتعود المرحلة الخامسة لاحقاً منتصرة. يروي أغلب المدخنين أنّ أحلامهم تكثر وتصبح اقوى بعد التوقف عن التدخين. فالجسد يعوض ما فاته من هذه المرحلة ويخرجهم في ليلة واحدة ستكون مليئة بالكوابيس والأحلام الغريبة والعواطف والمشاعر الجياشة التي لن تتمكن من تفسيرها.

الحشيش ليس الوحيد الذي يتسبب بهذا، فأي حدث أو مخدر يجعلنا ننام بعمق لنفوت المرحلة الخامسة ستكون الليلة بعده مليئة بالكوابيس. مثلاً، الكحول لديها التأثير ذاته، ولهذا نحلم بأمور غريبة في الليلة التالية للسكر أو الشرب المفرط.

يمكننا أن نجرب العلم ونسجل أحلامنا قبل ليلة من السكر وبعدها!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.