بعضها يؤدي إلى الموت... طرق منع الحمل عبر العصور الماضية!

حسام محمد | 15 نيسان 2018 | 17:00

لقد اهتم الإنسان منذ وجوده بالجنس، كما اهتم أيضاً بأن لا يجد له نسخة جديدة كل 9 أشهر يتحمل مسؤوليتها إلى أن تصبح قادرة على الاعتماد على نفسها.  اليوم، لدينا مجموعة كبيرة من وسائل منع الحمل التي أوجدها العلم تحت تصرفنا، من حبوب منع الحمل إلى اللولب أو الواقي الذكري وغيرها، ولكن ماذا عن أسلاف البشرية في الماضي؟!

كان على آبائنا وأجدادنا الاعتماد على أساليب مبتكرة، لها معدلات نجاح متفاوتة متباينة، نقلت مجلة "أخبار العلوم" البعض منها كروث التماسيح ، خصيتي ابن عرس، وأقراص الزئبق وغيرها الكثير.

اللعاب وضوء القمر

اعتقد السكان المحليون لجزيرة غرينلاند قديماً أن القمر هو من يتسبب للمرأة بالحمل، ولتجنّب ذلك كان على المرأة الامتناع عن رفع رأسها إلى السماء لرؤية القمر، كما كان على الرجل البصق على بطنها ودلكه قبل خلودها إلى النوم ليلاً، بهذا لن يتمكن القمر من جعلها تحمل وهي نائمة.

وفي حال قررت إحداهن أن تحمل؛ فما كان عليها سوى أن تتعرى ليلاً في بداية شهر قمري حتى يتسنى للجنين أن يكبر في رحم أمه، أو أن تتعرى حين يكون القمر مكتملاً على أساس أن ضوء القمر هو الكفيل بأن يجعلها حبلى.

الزئبق

كان للصينيين القدامى طريقةٌ فريدةٌ ومخيفة لتنظيم النسل؛ فما كان على المرأة سوى مزج الزيت بالزئبق وشربه على معدة فارغة. وللعلم فإن تجرّع الزئبق مراراً قد يؤدي لتغيرات في النخاع الشوكي والعقم، ربما هذه النتيجة المضمونة هي التي دفعت الصينيين لاتخاذ الزئبق كوسيلة فعّالة لتجنب الحمل.

السم

في القرنين الثالث والرابع قبل الميلاد عُرفت بذور الدانتيل على الرغم من انها بذور سامة، إلا أنهم استخدموها لمنع الحمل، وفي عام 1900 ميلادي استخدموا الأيسول لمنع الحمل على الرغم من أنه مادة سامة، وقتلت ما يقرب من 5 سيدات وحالات تسمم وصلت إلى 193 حالة.

زيت الزيتون

مرهم التقدم ... هكذا وصف أرسطو مزيج زيت الزيتون وزيت الأرز، فقد كان الإغريق يستعملون هذا المزيج كمبيد للنطفة أو للحد من سرعتها بعد العملية الجنسية، ما يعطي وقتاً أطول للمرأة للاغتسال. مع ظهور الواقي الذكري البلاستيكي تراجع استعمال زيت الزيتون كمزلق نظراً لأن هذا الأخير يعيق حركة الواقي في المهبل.

العسل

استخدم المصريون القدماء العسل، إذ كانوا يقومون بطلاء عنق الرحم به ليشكل حاجزاً يمنع النطفة من الدخول إلى الرحم. وكانوا يضيفون مكونات أخرى للعسل مثل كربونات الصوديوم الطبيعية مع براز التماسيح.

تعرف هذه التقنية حالياً بغطاء العسل، والتي هي غير فعالة في الغالب، ولكن يوصى بها لأولئك الذين يتجنبون المواد الكيماوية، فقد تحتفظ به المرأة بداخلها قبل العملية الجنسية ولمدة 48 ساعة.

أمعاء الحيوانات

استخدم البشر الواقي الذكري لدرء الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي والحمل العرضي منذ زمن رعمسيس وكليوباترا على الأقل، وكانت أمعاء الحيوانات واحدة من أكثر المواد شعبية لصنعها.

الإسفنج المنقوع في الخل

بقصد اجتناب الحمل؛ كان أسلاف البشرية يقومون بتبليل الإسفنج البحري بالخل ووضعه في المهبل، كانت هذه الوصفة تستعمل لثلات غايات: أولها لحماية مراهقة من حملها المبكر حتى لا يشكل خطراً على حياتها، أو لتجنب الحمل الإضافي بتخصيب البويضة الثانية، أو منع حدوث حمل أثناء فترة الرضاعة.

براز التماسيح في مصر القديمة

استخدم الفراعنة عدة وسائل لمنع الحمل، وهناك واقيات ذكرية طبيعية وجدت رسومها منذ خمسة آلاف عام وعرفت الحضارة الفرعونية أول محاولة لمنع الحمل، وذلك من خلال إقدام النساء في تلك الحقبة على وضع براز التماسيح في اعضائهن لمنع الحمل, وإن كان العلم الحديث قد أثبت أن براز التماسيح يشكل مكاناً مثالياً لنمو الحيوانات المنوية وذلك بسبب طبيعته القلوية.

المثانة

يروي هوميروس في الإلياذة عن الملك مينوس (3000 قبل الميلاد) أنه كان يؤمن بوجود عقارب وأفاعٍ في نطفاته، ولتفادي الفتك بزوجته الجديدة أدخل مثانة الماعز في فرجها قبل كل ممارسة جنسية؛ ليجنّبها الحمل ويحميها من الأمراض التناسلية التي كان يعاني منها.

استعمل الرومان أيضاً المثانة للحد من الأمراض المنقولة جنسياً، كما توجد إشاعة غامضة تقول إنّ الرومان كانوا يستعملون نسيج عضلات قتلى الحرب كواقٍ ذكريّ.

البول 

العصور الوسطى مليئة بالأشياء الغريبة المستعملة في الطب ومن بينها بول الذئاب، فما على المرأة بعد كل ممارسة جنسية سوى أن تبحث في الأرجاء وتتبول مكان تبول ذئب، وفي روايةٍ أخرى أن تدورَ وهي تلقي تعويذةً حول مكان تبوّل ذئبة حامل. فيما قالت طبيبة في السنوات الأخيرة ظهرت على شاشات التلفاز أن حبوب منع الحمل مصنوعة من بول الحصان!.

بذور الجزر البري

في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد كان استعمال بذور الجزر البري شائعاً في منع الحمل؛ يتم تناولها مباشرةً بعد كل عملية جنسية رغم عدم سلامتها.

المشكلة التي واجهها الأشخاص الذين يجمعونها هو شبهها الكبير بنبات الشوكران السام دون أدنى معرفةٍ بعواقبها الوخيمة على الصحة، إذ إنّ هذه النبتة هي نفسها التي تناولها سقراط لينهي بها حياته.

السدادات المنقوعة

ذكرنا سابقًا أنّ الواقي الذكري من اختراع أسلافنا، فهل تعلم أن السدادات كذلك؟ قديماً كانت تستعمل لحبس الدم أثناء العادة الشهرية، وكان لها استعمالٌ آخر ألا وهو منع الحمل عن طريق غمسها في عصير فواكه طبيعي كالليمون أو الصمغ العربي كما فعل المصريون القدماء، فقد كانوا يعتقدون أن هذه السدادات تمنع تقدّم النطفات وفي بعض الأحيان تقتلها.

سائل ليسول المطهر

انتشر في مطلع القرن العشرين استخدام سائل ليسول المطهّر كعلاجٍ للإهمال الجنسيّ الذي تواجهه بعض النساء المتزوّجات. وسُّوِق أيضاً على أنه أكثر الطرق أمانًا لمنع الحمل ونظافة الأعضاء التناسلية. وللأسف سنة 1911 سُجّلت نحو 200 حالة تسمم بالليسول، وخمسة لقينَ حتفهنَ عند استعماله، بسبب التهابات وحروق في المهبل.

حاجز الأفيون في أندونيسيا

بعض الحضارات القديمة مثل جزيرة سومطرة في اندونيسيا استخدمت نبتة الخشخاش كحاجز لمنع الحيوانات المنوية من دخول الرحم, ولم تكن تؤدي اي نتيجة بخلاف جعل المرأة تشعر بالسعادة والإحساس بنشوة الأفيون.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.