المخلوق الأسرع على الأرض... تصل سرعته إلى 400 كم في الساعة!

حسام محمد | 17 نيسان 2018 | 11:00

قد لا تصدق أن كائناً يعيش على وجه هذه الأرض سريع إلى درجة تصل سرعته فيها إلى نحو 400 كيلومتر في الساعة، إلا أنّ هذا الأمر حقيقي ويجب عليك أن تصدقه. الشاهين، أو الصقر الجوّال، أو الشيهانه عند أهل الجزيرة العربية، والمعروف تاريخياً عند الأميركيين باسم "باز البط"، طائر جارح عالمي الموطن تقريبا من فصيلة الصقريات، يُعد من أسرع الطيور حركة في العالم، إذ أنه قد يحقق في الانقضاض سرعة 389 كيلومترًا في الساعة أي ما يعادل 242 ميلاً في الساعة.

يُعتبر هذا الطائر كبير الحجم، إذ يبلغ في حجمه الغراب، وكما في الكثير من الجوارح قانصة الطيور، وفي فصيلة الصقور خصوصاً، فإن الأنثى تكون أكبر حجماً من الذكر.

ويميز المختصون، بما بين 17 إلى 19 نويعة، تختلف في مظهرها الخارجي، وموطنها؛ وهناك جدال قائم حول ما إذا كان الصقر البربري مجرّد نويعة للشاهين أم نوعاً مستقلاً بذاته.

يشمل موطن التفريخ عند الشاهين مناطق شاسعة تمتد من التندرة القطبيّة وصولاً إلى خط الاستواء، ويمكن العثور على هذا النوع في أي مكان على وجه الكرة الأرضية تقريبًا، عدا أقصى القطبين والجبال الشاهقة ومعظم غابات الأمطار الاستوائية، في حين يغيب بشكل كامل عن نيوزيلندا.

ويكون غذاء هذه الصقور كليًّا تقريبًا من الطيور متوسطة الحجم، إلا أنها تصطاد أحيانا الثدييات الصغيرة والزواحف وحتى الحشرات.

ويصل الشاهين لمرحلة النضوج الجنسي عندما يبلغ السنة من العمر، وهي طيور تتزاوج لمدى الحياة وتعشش على النتوءات الطبيعيّة كالأجراف الصخريّة غالبًا، إلا أنها أصبحت أخيراً تعشش على المباني البشريّة المرتفعة أيضًا. ويُعد الشاهين بالنسبة إلى كثيرين ذروة الكواسر المفترسة، يفتك بفريسته بشكل نمطيّ في انقضاضة مدهشة تثير الإعجاب. 

اضطهاد من الصيادين

تعرّض الشاهين للاضطهاد منذ زمن طويل من هواة الصيد، الذين كانوا في بادئ الأمر يجمعون بيوض الطيور البرية لتفقس عندهم ومن ثم يقومون بتربية الفرخ إلى أن يشتد عوده ويصبح قادرًا على الصيد، حيث يدربونه لفترة معينة إلى أن يعتاد الاستجابة لمعاني حركات الإنسان، ومن ثم يُستخدم في الصيد، إلا أن هذه الطيور أصبحت تُربّى أخيراً في الأسر وتُزوَّج انتقائيّا لإنتاج سلالات صيّادة أفضل.

وبالإضافة إلى ذلك، كان الشاهين ولا يزال في بعض المناطق يُضطهد من حرّاس الطرائد، الذين يُحاولون التقليص من أعداده أحيانًا بما أنه يفتك بالكثير من الطيور التي يُدخلها البشر لتشجيع رياضة الصيد، كما يُحاول البعض من مُربي الحمام تقليص أعداد هذه الصقور في المنطقة التي يربون فيها طيورهم، بما أن الحمام واليمام من الطيور الأثيرة للشاهين إذا ما وجدت في موطنه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.