كيف هي حياة "فتيات الليل" خارج الدوام الجنسي؟

جاد محيدلي | 24 نيسان 2018 | 16:47

أول ما يخطر في بالنا عند الحديث عن فتيات الليل هو انعدام الأخلاق والتربية، الا أن مصورة فوتوغرافية كندية قررت القيام بحملة لتغيير وجهة النظر هذه. ليندساي ايرين، من اوتاوا، قررت تغيير الصورة النمطية عن العمل الجنسي عبر تصوير أكثر من 12 عاملة في هذا المجال في منازلهن وهن يمارسن حياتهن الطبيعية. وهذا المشروع حمل عنوان "حياة منزلية لعاملات الجنس". وتقول ليندساي إنها تأمل أن تساعد هذه الحملة في اعتبار هؤلاء "أناساً حقيقيين".

وفي حديثها عن تجربتها مع فتيات الليل قالت المصورة: "هن يعملن بجد ويستحقن أن يتم التعامل معهن بإحترام، فالفتيات يعتنين بالحيوانات ويقرأن الكتب ويمارسن حياتهن الطبيعية. هن يمتلكن خلفيات ثقافية وهويات وتربيات مختلفة"، وأضافت: "البعض من العاملات في هذا المجال لديهم عائلات تدعمهم والبعض الآخر هربن خلال مراهقتهم وانتهى بهم الأمر في الدعارة من أجل البقاء وكسب لقمة العيش، حتى إنني قابلت إحداهن التي تعاني من إعاقة وقالت لي بأن العمل الجنسي كان خيارها الوحيد للعيش فلا يوجد أي رب عمل يقبل بها في وظيفة".

وبحسب المصورة فإن "كل الفتيات لم يقلن أنهن يشعرن بالذنب أو الخجل من أنفسهن، فالاستمتاع والتجدد دائم في هذا المجال بالإضافة الى المردود المالي الكبير، والنسبة الأكبر منهن اعتبرن أن الظروف الصعبة والفقر وعدم الحصول على فرص عمل كانت السبب الأساسي للعمل في الدعارة"، وتضيف ليندساي: "حياتهن أكثر من طبيعية خارج الدوام، لديهن أصدقائهن وعائلات وحتى شركاء، وهم يعتبرن أن عملهن منفصل عن يومياتهن، لكن تعرضهن للعنف والذل والخطر من أكثر السلبيات التي قد تواجههن".

وبدأت المصورة مشروعها بعد أن سألها بعض أصدقائها الذين يعملون في صناعة الجنس عما إذا كانت ستلتقط صورة لهم لإستخدامها في الإعلانات والمواقع، وسرعان ما لمعت الفكرة برأسها ما دفعها الى طلب مقابلة المزيد من العاملين في هذا المجال. وقالت في النهاية: "هذا قرار شخصي للغاية وآمل أن تؤمن القوانين ظروف عمل مناسبة لفتيات الليل حتى لا يتعرضن للخطر وآمل أن ينظر اليهن المجتمع بطريقة مختلفة ولا يحكم عليهن من عملهن وإلا فليحكم أيضاً على الرجال الذين يطلبون فتيات لممارسة الجنس".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.