اكتشاف أكبر عملية تضحية في التاريخ: 140 طفلاً قتلوا وانتزعت قلوبهم!

جاد محيدلي | 28 نيسان 2018 | 18:00

اكتشف علماء الآثار الدليل المروع لما قد يكون أكبر عملية تضحية جماعية بالأطفال حصلت في التاريخ. وبدأت القصة في عام 2011 بعدما نبه السكان الى وجود رفات بشرية عثر عليها على الساحل الشمالي للبيرو، وفور بدء عمليات الحفر عثر في الموقع على عشرات الهياكل العظمية التي تعود لأطفال. وعلى مدار الـ5 سنوات التالية، اكتشف علماء الآثار عشرات الجثث الأخرى. وبشكل عام بلغت حصيلة أعمال التنقيب أكثر من 140 طفلاً بالإضافة الى 200 هيكل عظمي لحيوانات اللاما، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

وتشير الدراسات التي أجريت أن الطقوس الدموية هذه أجريت بين عام 1400 و1450 بعد الميلاد، ويقول الخبراء إن جميع الأطفال والحيوانات قتلوا في منطقة الصدر ومن ثم انتزعت قلوبهم من مكانها، أما أعمار الضحايا الأولاد فتراوح بين 8 و12 سنة، بالإضافة الى عدد قليل عمرهم 14 أو 15 سنة. في حين أن أعمار اللاما كانت أقل من 18 شهراً. وعملية الدفن كانت محددة لجهة الغرب باتجاه البحر. وكلهم كانت وجوههم ملطخة بصبغة حمراء.

التحقيق الشامل الذي دام سنوات أظهر أن عملية التضحية الشنيعة جرت قبل 550 عاماً تقريباً من قيام إمبراطورية تشيمي. ومن خلال تحليل آثار الأقدام التي عثر عليها في الموقع فإن الضحايا اقتيدوا في موكب من الشمال الى الجنوب، كما اكتشف أن معظمهم قاوموا عملية القتل وأخذوا عنوة. على الرغم من أنها ليست أول عملية تضحية كبيرة تحصل في التاريخ، الا أن علماء الآثار أصيبوا بصدمة كبيرة بسبب هذا المشهد الكابوسي الذي اكتشف، بحسب المجلة.

الخبراء قالوا إن سبب ذبح هؤلاء الأطفال والحيوانات هو طقوس قديمة كانت تعتبر بمثابة نداء الى الآلهة لوضع حد للأمطار الغزيرة والفيضانات التي كانت تجتاح هذه المنطقة. وتشير الدلائل الى أن الطين كان يغطي الموقع، كما يجري الفريق الآن بإجراء تحاليل الحمض النووي على الرفات من أجل فهم ظروف الحياة التي كانوا يعيشونها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.