ما هو عيد العمال وكيف بدأ تاريخياً؟... اشتراكية في بلاد الرأسمالية

جاد محيدلي | 1 أيار 2018 | 11:00

يحتفل العالم في الأول من أيار باليوم العالمي للعمال، وهو عبارة عن احتفال شيوعي، لاسلطوي، اشتراكي، علماني، نقابي سنوي يقام في دول عديدة احتفاء بالعمال. فما هو هذا العيد ولماذا يقام في هذا التاريخ؟

تعود خلفية هذا اليوم الى القرن التاسع عشر وتحديداً الى الولايات المتحدة الأميركية وكندا واستراليا. فقبل الاعلان عن هذا اليوم كانت ولاية شيكاغو الاميركية تخوض نزاعات لتخفيض ساعات العمل أو ما يعرف بحركة الثماني ساعات. أما بداية عيد العمال كانت بالتحديد يوم 21 نيسان 1856 في استراليا قبل نقل الفكرة الى الولايات المتحدة، حيث طالب العمال الاوستراليون بتخفيض ساعات العمل الى ثماني ساعات. وبدأت الحركة بالانتقال تدريجيا بين البلدان حتى وصلت الى كندا  عبر زعيم العمال الأميركي بيتر ماكغواير  الذي نقل الفكرة. وتم إلان الأول عيد للعمال في أميركا والاحتفال به في 5 أيلول 1882 وتحديداً في نيويورك.

لماذ تاريخ 1 أيار؟

في 1 أيار من عام 1886 نظم العمال في شيكاغو ومن ثم في تورونتو إضراباً عن العمل شارك فيه ما بين 350 و 400 ألف عامل، يطالبون فيه بتحديد ساعات العمل تحت شعار "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع"، الأمر الذي لم يَرق للسلطات وأصحاب المعامل خصوصاً وأن الدعوة للإضراب حققت نجاحاً جيداً وشلت الحركة الاقتصادية في المدينة، ففتحت الشرطة النار على المتظاهرين وقتلت عدداً منهم، ثم ألقى مجهول قنبلة في وسط تجمع للشرطة أدى إلى مقتل 11 شخصاً بينهم 7 من رجال الشرطة واعتقل على إثر ذلك العديد من قادة العمال وحكم على 4 منهم بالإعدام، وعلى الآخرين بالسجن لفترات متفاوتة.

تجاوزت القضية أسوار أميركا وبلغ صداها عمال العالم، وأحيا المؤتمر الأول للأممية الاشتراكية ذكراها في العاصمة الفرنسية باريس عام 1889، وتمت الدعوة إلى تظاهرات دولية لإحياء الذكرى عام 1890، وفي العام التالي اعترفت الأممية الاشتراكية في مؤتمرها الثاني بعيد العمال حدثاً سنوياً. وفي عام 1904 دعا اجتماع مؤتمر الاشتراكية الدولية في أمستردام جميع المنظمات والنقابات العمالية وخاصة الاشتراكية منها في جميع أنحاء العالم إلى عدم العمل في الأول من أيار من كل عام وبات هذا اليوم "عيد العمال العالمي". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.