قلة النوم تؤدي إلى الوفاة

حمدي حجازي | 16 أيار 2018 | 09:00

نشر موقع جريدة "الإنديبندت" البريطانية دراسة حديثة توضح العلاقة بين عدد الساعات التي ينامها الأشخاص يومياً وصحتهم البدنية والجسدية. يأتي ذلك في إطار محاربة بعض الآراء التي ترى أن الإنسان عليه أن يستغل حياته في الاستيقاظ أطول فترات ممكنة، على أن يترك النوم الطويل لما بعد الوفاة.

فحسبما أكد عالم الأعصاب ماثيو والكر، مدير مختبر النوم والتصوير العصبي في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، فكلما كان عدد ساعات النوم أقصر، كانت حياتنا أقصر. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أوصت بحصول الفرد على 8 ساعات يوميا من النوم كحد أدنى، من أجل الحصول على قسط كاف من النوم.

ويرى ووكر أن الحصول على ست أو سبع ساعات من النوم يوميا بشكل روتيني يمكن أن يؤدي إلى ضرر خطير على صحتك على المدى الطويل، وفي بعض الحالات يؤدي إلى الوفاة.

وأوضح ووكر أن قلة النوم تؤثر على الإنسان عبر ثلاثة محاور كالآتي:

المناعة

عندما لا تنام بما فيه الكفاية، يكون من الصعب على الجسم محاربة الأمراض التي تتراوح بين نزلات البرد والسرطان. حيث يتم استنزاف مخزونات "الخلايا القاتلة"، وهي نوع من الخلايا اللمفاوية (خلايا الدم البيضاء) التي لا توجد فيها أورام وخلايا فيروسات. يقول والكر إن ليلة واحدة من النوم لمدة 4 أو 5 ساعات قد تقلل من عدد تلك الخلايا في جسمك بنسبة 70% تقريباً.

كما أن قلة النوم تضع جسمك في دورة مكثفة للأمراض المزمنة، وتؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بمرض الزهايمر ، والسمنة، والسكتة الدماغية، ومرض السكري حيث تغيّر قلة النوم طريقة عمل الأنسولين في جسمك ومدى سرعة امتصاص الخلايا للسكر.

أمراض القلب

بحسب وولكر، فإن نقص معدل ساعات النوم اليومية بمقدار ساعة واحدة لتصير 7 ساعات، يزيد من فرص الإصابة بالنوبات القلبية بمقدار 25%، كما يؤدي إلى تباطؤ أوقات رد الفعل بنصف ثانية.

الإصابة بالسرطان

النوم غير الكافي يجعل الجسم أرضا خصبة للإصابة بسرطان القولون وسرطان الثدي وسرطان البروستاتا. لأنه يتسبب في كبت الميلاتونين، ولذلك تطلق منظمة الصحة العالمية على العمل الليلي اسم "مادة مسرطنة محتملة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.