كان على فراشه... كيف مات صلاح الدين الأيوبي؟

حسام محمد | 10 أيار 2018 | 12:00

من منا لا يعرف صلاح الدين الأيوبي، مؤسس الدولة الأيوبية في مصر، صاحب الأخلاق النبيلة التي شهد بها حتى الصليبيون الذين قاد حملاته العسكرية ضدهم؟!

لربما لا نعرف عن صلاح الدين الأيوبي إلا القليل على الرغم من كثرة القصص التي تناولته في التاريخ، إضافة إلى الأفلام التي سميت باسمه وعرضت موجزاً من حياته، إلا أن أحد أسرار قصة حياة صلاح الدين بات مكشوفاً الآن إلى حد ما.

في مؤتمر سنوي يجمع الأطباء والمتخصصين لمناقشة أسباب وفاة المشاهير، كشف طبيب أمريكي عن المرض الذي تسبب بوفاة القائد صلاح الدين الأيوبي، عام 1193 ميلادي، عن عمر ناهز 56 عاما.

وجمع الطبيب ستيفن غلوكمان من كلية الطب في جامعة بنسلفانيا معلومات حول تدهور صحة السلطان صلاح الدين، وعرض عمله البحثي في المؤتمر الطبي في 4 آيار الجاري، بالرغم من صعوبة تقديم تشخيص دقيق بعد مرور 800 عام على وفاته.

مؤشرات البحث

تدهورت صحة الأيوبي لأول مرة عام 1185، عندما كان يبلغ من العمر 47 عاما، ولم تكن هناك أعراض دقيقة بحسب الوثائق التاريخية ومرض حينها لفترة شهرين، ثم تدهورت حالته الصحية مجددا عام 1190، وتعرض لنوبات من حمى غامضة، ولم يبرح فراشه شهرا كاملا.

عندما بلغ الـ 56 من عمره، اشتكى صلاح الدين من الحمى وآلام المغص المعوي وفقدان الشهية وعسر الهضم، وعانى أيضا من الصداع والنزيف، وفي اليوم السابع والثامن من المرض أصبح مشوش الذهن، وصولاً إلى اليوم الحادي عشر حيث بدأ العرق يتصبب منه بغزارة وبدأ يفقد الوعي تدريجيا ومات في اليوم الرابع عشر.

سبب الموت

وأشار ستيفن غلوكمان إلى أن الصورة السريرية للمرض لم تكن مشابهة للجدري أو الطاعون أو السل، موضحاً أن الزعيم صلاح الدين الأيوبي توفي على الأرجح من حمى التيفوئيد، مبيناً أن العامل المسبب كان بكتيريا السالمونيلا التيفية.

وتوفي السلطان صلاح الدين عام 1193 للميلاد حيث دفن بداية في قلعة دمشق ثم نقل إلى ضريحه المعروف اليوم بالقرب من الجامع الأموي في العاصمة السورية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.