أمير بريطاني كسر التقاليد الملكية قبل الأمير هاري... فضيحته استمرت 40 عاماً!

جاد محيدلي | 29 أيار 2018 | 20:00

أثيرت ضجة كبيرة حول الزفاف الملكي للأمير هاري والممثلة الأميركية ميغان ماركل، وتوجهت أنظار الملايين حول العالم نحو هذا الحدث الذي اعتبر استثنائياً، بعدما كسر الزوجان العادات والتقاليد الملكية البريطانية بإعتبار أن ماركل ممثلة شهيرة ومطلقة وأكبر من هاري سناً. لكن هل كنتم تعلمون أن هناك أميراً آخر قد كسر هذه العادات قبل هاري؟ لا بل يمكن القول إنه حطّم التقاليد الملكية!

بالعودة الى التاريخ، وقبل أكثر من 200 عام، وقع الأمير أوغسطيس فريدريك، الإبن السادس للملك جورج الثالث، بحب امرأة أكبر منه سناً، ومن ثم دخلت الأكاذيب والمشاكل الى العائلة الملكية واستمرت 40 عاماً. أوغسطس المولود في قصر باكينغهام، كان يعيش في الـ19 من عمره في ايطاليا، حيث تعرّف إلى السيدة أوغستا موراي، وكانت أكبر منه بخمس سنوات كما كانت في علاقة حب مع ابن عمها اللورد أرشيبالد هاملتون. أوغسطيس أعجب بأوغستا التي كانت تحلم بالانضمام للعائلة الملكية وتزوجا سراً في روما، واعتبر هذا الزواج غير قانوني لأن الزواج من دون موافقة العائلة الملكية يعتبر باطلاً.

وبحسب المؤرخين فإن أوغستا كانت تعرف بأنها سوف تسبب المشاكل لكنها لم تسطع مقاومة رغبتها بالانضمام الى العائلة الملكية. وعند سفرهما الى بريطانيا تزوجا مرة أخرى، لكن وبعكس الأمير هاري وماركل، كان زواجهما سرياً ولم يحضره الآلاف، فكانت العروس تسير في ممر كنسية سانت جورج وبطنها كانت كبيرة، وتم إنجاب الطفل بعد شهر واحد فقط. هذا التصرف اعتبرته العائلة الملكية بمثابة عار، فقررت إعادة الأمير أوغسطيس الى إيطاليا والإبقاء على زوجته مع الطفل في بريطانيا، والتي بدأت لاحقاً برؤية ابن عمها مجدداً وأقامت علاقة معه أيضاً، أما أوغسطيس فأغرم بامرأة أخرى وعاش معها، وبعد عودته الى بريطانيا علم أن ابنه ليس منه.

هذه الأحداث التي تشبه المسلسلات المكسيكية لم تتوقف هنا، فبدأت لاحقاً الزوجة بمطاردة الأمير وملاحقته من أجل الحصول على المال واستطاعت عقد صفقة بقيمة 4000 جنيه استرليني في السنة مقابل الإبتعاد عنه وتغيير اسمها وعدم الاعتراف بحقيقة طفلها الذي لم يعطَ مكانة ملكية بل أيضاً تم تغيير عائلته وضمه لعائلة والدته، ومن ثم عاشت الزوجة بسرية وغموض حتى انتشرت فضيحة المدفوعات السرية الملكية. توفيت لاحقاً أوغوستا عن عمر 69 عاماً أما حبيبها اللورد أرشيبالد فلم يتزوج أبداً، في حين أن الأمير أوغسطيس تزوج من عشيقته التي عاش معها. ومجدداً، اعتبر هذا الزواج باطلاً لأنه لم ينل موافقة العائلة الملكية. وبعد وفاة الأمير لم يدفن حتى في المدافن الملكية بل دفن في مقبرة عامة شمالي لندن.

هذه القصة التي اختلطت فيها الخيانة والطمع والتهور كانت من أسوأ الفترات التي تمر على العائلة الملكية وكانت الأحداث التي استمرت لسنوات طويلة بمثابة فضيحة ونقطة سوداء اجتيزت فيها كل الخطوط الحمراء في التقاليد الملكية. هل ما زلتم الآن تعتقدون بأن الأمير هاري والممثلة ميغان ماركل قد تخطيا العادات؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.