بعد 16 عاماً... تحقق حلم الناجي الوحيد من تحطم الطائرة السودانية!

جاد محيدلي | 12 حزيران 2018 | 12:00

في خطوة لافتة ومميزة، قرر الأمير السعودي سلطان بن سلمان بن عبد العزيز تحقيق حلم الناجي الوحيد من تحطم الطائرة السودانية، بعد 16 عاماً من وقوع الحادث. وفي التفاصيل، أعلنت وسائل إعلامية سعودية، إن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حقق حلم الناجي الوحيد من تحطم الطائرة السودانية، محمد الفاتح محمد عثمان، بأداء العمرة حيث وصل إلى مكة المكرمة مساء يوم الأحد.

 وعبّر الشاب محمد الفاتح الذي يبلغ من العمر الآن 16 عاماً عن شكره وتقديره للأمير سلطان بن سلمان على مبادرته ودعمه وتكفله بكامل تكاليف الرحلة، مبدياً اعتزازه بالدور الكبير والعناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين بالأماكن المقدسة.

وفي عام 2003، أي قبل 16 عاماً أقلعت طائرة ركاب من مطار بورتسودان متوجهة إلى الخرطوم في الرابعة فجراً، وأبلغ قائدها برج المراقبة بعد عشر دقائق من إقلاعها أنه مضطر للعودة لوجود خلل فني غير أن الإتصال انقطع مع البرج، ثم تحطمت الطائرة على بعد أميال من المطار في منطقة رملية وارتطمت بصخرة مما أدى إلى تناثر جثث الركاب والحطام على مساحة واسعة. وكان على متن الطائرة 116 شخصاً، وترددت أنباء في ذلك الوقت عن نجاة راكب وحيد وهو طفل رضيع سوداني يبلغ من العمر عاماً و7 أشهر، بينما توفي بقية الركاب والذين كان من بينهم 16 طفلاً.


وأشارت وسائل الإعلام في ذلك الوقت إلى أن رجلاً من البدو عثر على الطفل ملقى على شجرة وهو يبكي بينما تنتشر حوله الجثث المحترقة والأشلاء التي تم نقلها لاحقاً إلى مشارح في بورتسودان وتم دفنها جميعاً.

وروى الشاب محمد تفاصيل ما حدث "كان عمري لحظة الحادثة سنة و7 أشهر وبطبيعة الحال لا أذكر حينها تفاصيل الحادثة لكني بكل تأكيد كنت أتألم فقد تسبب لي الحادث بحروق في منطقة الوجه واليد اليسرى والساق اليمنى أدت إلى تلف العظام والعضلات فوق الركبة وتم بتر تلقائي لجزء كبير من ساقي اليمنى من مفصل الحوض، لكنني لم أتعرض لأي إصابة في الدماغ أو أي نزيف داخلي".

وأضاف: "بعد الحادث مباشرة كما يذكر لي والدي تكفل سمو الشيخ زايد رحمه الله بعلاجي في بريطانيا إلى جانب رجل أعمال مصري وهو المهندس نجيب ساويرس، والحمد لله تم تركيب رجل صناعية وحالياً أسير عليها. كما أنني واصلت تعليمي الابتدائي ثم المتوسط والآن أدرس بالقاهرة وأمارس حياتي الطبيعة ولا أعاني من أية مشاكل صحية وحاصل على درجات عالية".

وختم قائلاً: "لم يسبق لي أن زرت السعودية ولكن سمو الأمير سلطان بن سلمان حقق لي هذه الأمنية لأداء مناسك العمرة وزيارة مسجد الرسول".

     

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.