جبل إيفيريست مغطى بنفايات وقاذورات المتسلقين

محمد مكاوي | 7 تموز 2018 | 14:00

تحول جبل إفيريست إلى أعلى مكتب في العالم، بسبب السياح الأثرياء الذين لا يكترثون إذا ما تركوا زبالتهم وفضلاتهم في أحد أهم المعالم الطبيعية في العالم. 

via GIPHY


في العام ١٩٥٣، نجح إدموند هيلاري في الوصول إلى قمة جبل إفيريست على علو ٨٨٥٤ متراً عن سطح البحر، ومذّاك الحين، قام الآلاف من المغامرين والباحثين عن الشهرة بنفس الرحلة، ولم تنته كلها بخاتمة سعيدة. غير أن معظم الأدوات وبقايا الطعام، إضافة إلى الروث، تبقى على أكتاف المنحدرات وتشكل مكباً كبيراً على علوّ شاهق.

via GIPHY

وعلى عكس جثث المتسلقين الموجودة هناك والتي تصعب إزالتها، فإن المغامرين يتركون خلفهم خيم محطمة، أدوات مكسورة، مستوعبات الغاز، وأيّ شيء يسهل التخلّص منه، زد على ذلك، الحفر الصحية – غير الصحية- حتى بدأ العلماء يحذرون من بقاء القاذورات على الجبل بسبب غاز الميتان الذي ينتج منها، وهو المسؤول عن ارتفاع الحرارة بشكل عام على الأرض. 

وفي هذا الإطار، وضعت حكومات نيبال والتيبيت نظاماً لتشجيع المتسلقين على إنزال النفايات معهم. وتغرّم التيبيت المتسلقين بمبلغ ١٠٠ دولار أميركي عن كل كيلوغرام من النفايات التي يتركونها خلفهم، أما نيبال فتتقاضى تأميناً مادياً قيمته ٤ آلاف دولار أميركي عن كل فريق، وتعيده على شرط أن يعود كل متسلّق وبحوزته ٨ كيلوغرامات من النفايات معه. ونتيجة لذلك، تم إنزال ٢٥ طناً من النفايات، و١٥طناً من القاذورات البشرية. غير أنّ المشكلة الفعلية هي أنّ السوّاح الأثرياء الذين يدفعون حوالي ١٠٠ ألف دولار كلفة الرحلة لا يهمهم مبلغ التأمين بكل بساطة. 

via GIPHY

وبحسب تقرير أعدّ في العام ٢٠١٦، قام "الشيربا" او السكان الأصليين الذين يساعدون السياح في تسلق قمة إفيريست، بإزالة ١١٧٣٩ كيلوغراماً من القاذورات، عبر جمعها ورميها في جيوب طبيعية قرب القرى المجاورة لهم. ويؤدي هذا الامر إلى تخثّر المادة وتحوّلها إلى مصدر خطير للأمراض، والأسوأ أنها تنجرف مع الأنهار في كلّ موسم. 

الحلّ هنا أن يتحمّل كلّ شخص بعضاً من المسؤولية تُجاه الكوكب، هل هذا كثير؟

via GIPHY


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.