بين #اشحنوا_الكاس_عالريو و #مش_قاريينكن... كيف بدأت هذه الحملات؟

غوى أبي حيدر | 12 تموز 2018 | 21:00

منذ أربع سنوات، لم تكن الحملات الالكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي بالأهمية التي تحظى بها اليوم، ولم نكن مرغمين على خصّ حملة بالمجريات حولنا، اليوم أصبحنا أمام صيحة جديدة ظريفة تعطي لكل حدث هوية خاصة وهي صيحة الهاشتاغز. هذا المونديال، كانت الحرب الكروية الكترونية على منصات السوشال ميديا، فكنا يومياً أمام منشورات من الجماهير كافة وخاصةً الألمانية والبرازيلية حتى اعتدنا عليها من دون أن نسأل عن مصدرها أو خلفيتها! 

#مش_قاريينكن

الجماهير الألمانية تتشارك الشغف الكروي بهاشتاغ #مش_قاريينكن التي لاقت استخداماً واسعاً، وكان هذا الهاشتاغ ينشر مع صور بتصميمات خاصة وأفشات مبتكرة غالباً ما تكون رداً على الفرق الأخرى.

تكلمنا مع مصمم صور حملة #مش_قاريينكن وهذا ما أخبرنا به: 

بدأت الحملة في 2014 عندما تلقى المنتخب الألماني هجوماً كبيراً من قبل مشجعي "الأرجنتين وفرنسا وإيطاليا والبرازيل"، كونه كان المسيطر الأقوى. فاجتمعت الجماهير الألمانية لترد بهاشتاغ مضاد أو سلوغان "مش قاريينكن" تعبيراً عن عدم الاكتراث بما يصدر. أكمل الشباب المسيرة هذا العام في مونديال روسيا لينتشر الهاشتاغ على نطاق أوسع!

ويخبرنا المصمم أنّ كل الصور التي نشرت تم الاتفاق عليها في "غروب" يجمع مشجعي الفريق الألماني في لبنان، "الغروب" كبر مع انضمام عدة أعضاء، لكن يمكن القول إنّ المشاركين الأساسيين هم: المصمم محيا شمس الدين، سلام كبّول، علي (كوزو) حيدر، سعد القادري، آية دبس، وجاد شحرور. والأفشات كانت نتيجة عصر ذهني جماعي ليتم اختيار الأفضل، كما استخدمت الجماهير الألمانية #إن_كنت_ميسي_أفكرك للتوجه إلى الجماهير الأرجنتينية و #فريق_السمبا_واحد للتوجه للجماهير البرازيلية. 

#اشحنوا_الكاس_عالريو 

أمّا فريق الريو، فقد اختار سلوغان #اشحنوا_الكاس_عالريو، وبحديث مع أحد منظمي الحملة، ألكس الشحيمي أخبرنا:

الحملة بدأت بعد تشكيل "غروب" صغير يضم جماهير برازيلية وتمّ التوصل إلى السلوغان بعمل جماعي... اللافت في منشورات الفريق البرازيلي هو طريقة اللعب على الكلام التي كانت ذكية ومبتكرة، وكل عضو كان يشارك بعملية الابتكار... ومن أبرز المشاركين بالإضافة إلى ألكس، زياد سحاب، جاد بوكرم، ريان الهبر، حنا مخايل، بيار مدني، جمال ترو وحسام عبدالخالق... أي مجموعة متصفة بالابداع وتتمتع بخبرة في مجال التسويق والتصميم واللعب على الكلام.

"الغروب" الأساسي المكون من أصدقاء يشجعون البرازيل أتى بهدف التسلية ليكبر من خلال معارفهم لاحقاً، ما جعل عملية التحضير أوسع وأفضل. الجماهير البرازيلية كانت ملتزمة بشكل جدي وكان كل مشارك ينشر الصور بنفس التوقيت وينتظرون الساعة 8:45 كتوقيت موحد للنشر.

كما ساهمت هذه المجموعة بابتكار منشورات ليست متعلقة بالبرازيل، كالمنشور المخصص لدعم مباراة لبنان بكرة السلة. الحملة وصلت إلى الكثيرين، ومثالاً على ذلك هو استخدام كلمة "اشحنوا" لأغراض أخرى وخصوصاً من قبل جماهير الفرق الأخرى بعد خسارة البرازيل! 

هذه الحملات شكلت روح مونديال هذا العام، وعلى الرغم من بعد لبنان عن كأس العالم كل البعد، إلّا أنّ الأجواء لم تغِب عنّا أبداً، حتى يمكن القول إنّ الشهر الماضي كان بمثابة "ديتوكس" أو علاج نفسي موقت من الارهاق والتعب المخيّم علينا! 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.