عكس التوقعات... الرجل الذكوري يجذب المرأة!

جاد محيدلي | 11 تموز 2018 | 10:00

في نتائج أتت عكس التوقعات تماماً، توصلت دراسة نشرت حديثاً الى أن النساء ينجذبن الى الرجال الذين يميلون في شخصيتهم الى التمييز الجنسي، أكثر من الرجال الذين يطالبون بالمساواة بين الجنسين. الدراسة التي نشرت في مجلة الشخصية والنفسية الاجتماعية  "Personality and Social Psychology" أجريت من قبل جامعتي ولاية أيوا وجامعة كينت. وبنيت الدراسة على تعريفات سابقة استخدمها علماء النفس لتصنيف التمييز الجنسي الى فئتين، التمييز الجنسي العدائي والتمييز الجنسي الليّن أو غير العدائي. ووفقاً للتعريفات، الرجل صاحب التمييز الجنسي العدائي يميل الى العنف والتقليل من قيمة المرأة ودورها، غير أن الطرف الثاني هو الرجل المتحيز جنسياً والذي ينظر الى المرأة بصورة نمطية قليلاً، أي يعتبر أنها يجب أن تهتم بمنزلها وتقوم بواجباتها والرجل هو من يحميها، أي الرجل الذكوري، وهذه الطباع هي التي تجذب المرأة بحسب الدراسة وليست الصفات العدائية.

في هذه الدراسة الحديثة خلص الباحثون الى أن النساء ينجذبن فعلاً الى هذا النوع من الرجال ويعتبرن أنه يرغب أكثر في العلاقات الجدية. وجرى البحث عن طريق جعل أكثر من 200 فتاة يقرأن الملف الشخصي لعدد من الرجال الذين لديهم صفات التمييز الجنسي العدائي أو غير العدائي، وانجذبت الكثير من النساء الى الرجال الذين يريدون حماية المرأة وتوفير ما تحتاج اليه، واعتبروا أن هذا النوع هو الأكثر استعداداً للالتزام.

ومن وجهة نظر نسوية، فإن الدراسة تثير الكثير من المخاوف بحسب هارييت مينتر، وهي صحافية تعمل في مجال حقوق المرأة، بحيث قالت: "السمات الجذابة في التاريخ الحديث هي في حالة تغير مستمر، وأعتقد أن كيفية جذب المرأة هو سؤال معقد ومربك للرجال أصلاً. فرغم النتائج، النساء تقدّر أن يطهو الرجل مرة العشاء أو يهتم بالأطفال، والشعور بالانجذاب هذا قد ينتهي بعد العيش تحت سقف واحد"، وأضافت: "هناك مستويات مختلفة من التمييز الجنسي وبعض النساء ينجذبن لذلك انطلاقاً من شعور الأبوية، أي الرجل الذي يحميها، لكن المرأة تحتاج الى الرجل الذي لا يعاملها بتمييز أو يفرض عليها أموراً فقط لأنها أنثى. هي تريد اللطف والسلوك الحسن".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.