أحدها بدون حراس وآخر عائلي... تعرف إلى 5 من أغرب السجون في العالم!

حسام محمد | 11 تموز 2018 | 09:00

لا شك في أن كلمة سجن كفيلة بأن تشعرك بشيء من الاكتئاب، حيث لا يتبادر إلى ذهنك عند سماعها سوى أبواب الحديد والحراس المدججين بالسلاح والحياة الصعبة، إلا أن الأمر لا يبدو كذلك في جميع سجون العالم، إذ سنعرفكم إلى 5 من أغرب السجون في العالم.

1- في البرازيل.. سجن بلا حُرّاس أو أسلحة

الأمر يبدو مختلفًا كثيرًا في أحد سجون "الأباك" في البرازيل، تلك السجون التي تخلو من الحراس والأسلحة، وتحمل نظامًا مختلفًا عن السجون السائدة، فاستقبال الزائرين ليس من خلال أفراد الأمن، وإنما من إحدى نزيلات السجن التي تقود الزائرين لسجن النساء.

ويسمح السجن للنساء بزيارات زوجية خلوية، كما يوفّر السجن متجرًا بسيطًا من صُنع نزيلاته يمكن أن يشتري منها الزائرون، وينتفع منها المساجين.

أولويات هذا السجن بالذات مختلفة، وتتركّز على الإصلاح والعمل والدراسة؛ فيُشترط على المنضمّين لسجن أباك، قضاء مُدّة من حكمهم في السجون العادية، وإظهار الندم على ارتكاب الجريمة، لتبدأ مرحلة التعافي في هذا السجن. وقد أسّست سجون أباك جمعيات خيرية إيطالية وبرازيلية لمساعدة المحكومين، منذ عام 1972، ويقول أحد المسؤولين في تلك الجميعات: "هنا، لا نستخدم أرقامًا أو ألقابًا كانوا قد اكتسبوها خلال فترة ارتكابهم للجرائم، بل نناديهم بأسمائهم باحترام".

2- في بوليفيا.. سجن فيه طاولات بلياردو مقابل 1500 دولار

على عكس ما قد تصادفه في السجون العادية، ستجد في سجن سان بيدرو في بوليفيا مطاعم وأكشاك تجارية، وحلاقين ومصففي شعر وأطفال يلعبون، فالسجن يسمح للسجناء باصطحاب أطفالهم؛ لحمايتهم من الاعتداءات العنصرية التي قد يلقوها في الخارج، وينقسم السجن إلى ثمانية قطاعات، وتراوح التسهيلات من البؤس إلى الفخامة.

لا يوجد داخل السجن حراس أو ملابس موحّدة أو قضبان حديدية، ولكن تلك الحرية النسبية تأتي مدفوعة الثمن؛ لذلك يضطر معظم المساجين إلى العمل، وتتنوّع الوظائف داخل السجن من بيع سلع البقالة، أو العمل في أكشاك الطعام، إلى تصفيف الشعر، وغسيل الملابس، والنجارة، وتلميع الأحذية، أو إصلاح أجهزة التلفزيون أو الراديو.

3- جزيرة باستوي.. ألطف سجن في العالم

في أحد سجون جزيرة باستوي بالنروج، لا زنازين حديديّة مغلقة، ولا أسوار إسمنتية أو أسلاك شائكة، سجن بيئي طبيعي من جزيرة محاطة بالمياه من كل الجوانب، ففي سجن باستوي قليل الحراسة يقضي عدد من أسوأ مجرمي البلاد فتراتهم الأخيرة من العقوبة.

والزنزانة عبارة عن غُرفة مُريحة، يمتلك السجين مفتاحها ليخرج منها أو يدخلها وقتما يشاء، وبما أن النظام القانوني للنروج لا يحمل عقوبات بالإعدام أو المؤبد على الجرائم، فإن السجين سيعود يومًا لأهله بعد قضاء العقوبة.

ولذلك تعتمد السلطات النروجية على ضرورة إعادة تأهيل السجين وإدماجه مرة أخرى في المجتمع النرويي، من خلال فتح المجال للبرامج التعليمية التأهيلية وبناء المهارات، والاعتناء بهواياتهم لتطويرها، كذلك فإن السجن يوفر مزارع لتربية الأبقار والدواجن التي يشرف عليها السجناء.

4- سجن نمسوي 5 نجوم.. يحقق الأمان والحريّة!

سجن خمسة نجوم.. هكذا يصف مكتب ليوين للعدالة بالنمسا أحد السجون النمسوية، والذي صمّمه المهندس المعماري جوزيف هوهسنسن في عام 2004. وبمجرد إلقائك نظرة داخل السجن من الخارج، فستظن لأول وهلة حقًا أنه أحد الفنادق الفاخرة، وليس سجنًا يعيش فيه أكثر من 200 سجين.

يحمل السجن ديكورات وزخارف داخلية زجاجية وخشبية أنيقة تحاكي الموجودة بعقارات العالم الخارجي؛ سعيًا من إدارة السجن لإضفاء الطابع الاجتماعي على نزلاء السجن، الذين يمكنهم مشاهدة العالم الخارجي من داخله، ويمكن للسجناء التحرك بحرية بين الخلايا الواسعة أو المساحات العامة الخارجية المتعددة، المُغلقة بقضبان حديديّة لتحقيق المزيد من الأمان. يقول هوهسنسن إن تصميم السجن "يحقق أقصى قدر من الحرية داخله للنزلاء، وأكبر قدر من الأمان للعالم الخارجي".

5- سجن أرانجويز "العائلي" في إسبانيا

يزين المكان رسومات شخصيات كرتونية مبهجة، كما توجد أرضية مناسبة للأطفال الذين يلعبون بأريحية مع آبائهم، ليس هذا المكان ناديًا ترفيهيًا للأطفال، وإنما سجن "عائلي" إسباني يحمل اسم «أرانجويز» ويبعد فقط 40 كيلومتراً عن العاصمة الإسبانية مدريد، وتوجد به 36 زنزانة عائلية مُخصصة للسجناء.

إذ يسمح السجن بأن يعيش الأب السجين مع زوجته المسجونة، مع طفلهما حديث الولادة الذي لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، وإذا ما تخطّى ذلك الحد العمري ينقل الطفل لأقارب السجناء أو أحد جمعيات الرعاية المتخصصة حتى يخرج أبواه من السجن، فيما يعود أبواه لزنزانتيهما العادية. وتهدف فكرة السجن العائلي إلى ربط الأولاد بذويهم، وتعليم الآباء الشباب طرق التربية والأمومة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.