كيف يفسر العلم انجذابنا لرائحة شريكنا!

غوى أبي حيدر | 13 تموز 2018 | 11:00

قد تكون الرائحة أكثر ما يعلقنا بالشخص أو يشدنا إليه لأنّها تصبح جزءاً من الذاكرة. لكن بالنسبة إلى العلم، الوقوع بحب رائحة الشريك لا يعتمد فقط على فكرة الذاكرة أو على ارتباط الشخص برائحته بل تتعداها لأمر جدّ غريب! 

دراسة جديدة من جامعة بيرن للدكتور كلوز ويدكايند تخبرنا أننا ننفر من رائحة الشخص إن شعرنا أنّه قريب لنا جينياً، وهذا الأمر نكتسبه جينياً. نحن هنا نتحدث عن رائحة الجسد وليس العطر طبعاً.

الأمر جداً معقد لكن سنشرحه لكم بطريقة سهلة:

نحن نملك بروتيناً يحدد ما هو ذاتي وما هو غريب ويدعى "المركب الرئيسي للتلاؤم النسيجي"، وهذا البروتين مهم عند عملية نقل أعضاء لأنّه مسؤول عن قبول العضو أو رفضه. الأمر ذاته ينطبق على رائحة جسدنا... الهرمونات التي نفرزها بالعادة متعلقة بهذا البروتين، فإن شعر جسدنا أن الشريك يمتلك رائحة قريبة لرائحته أي تنتمي لبروتين من مصدر مشابه، سينفر الجسد وحده، وسيبحث عن شخص لا يشبه رائحته لأننا جينياً نخاف من التزاوج مع الأقرباء!

الدراسة قررت إثبات ذلك من كثب للتأكد من وجود أي علاقة... 

اختيرت 45 فتاة جامعية وأعطيت كل فتاة 6 قمصان ارتداها 6 شباب لتقيّم الرائحة، 3 منها لأقرباء الفتيات، وفعلاً نفرت الفتيات من القمصان التي تعود لأقربائهن واخترن القمصان الأخرى! 

مع حبوب منع الحمل؟

والمثير أنّ التجربة ذاتها أجريت على فتيات بعد اعطائهم حبوب منع الحمل التي بالعادة تعطي الفتيات شعور المرأة الحامل، وفضلت النساء القمصان التي تعود للأقارب وهذا لأنّها تشعر أنها بحاجة إلى شخص قريب يساندها أثناء هذه الفترة بدلاً من شريك جنسي غريب. 

طبعاً هناك عدة آراء مضادة وعدة تفسيرات أخرى... لكن الهدف هو إظهار روعة العلم من هذا المقال!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.