ما هي "القبلة الفرنسية" وكيف انتشرت حول العالم؟

جاد محيدلي | 6 آب 2018 | 10:00

تعتبر "القبلة الفرنسية" أو ما يعرف بالـ"French kiss" من أكثر القبلات شهرة وانتشاراً حول العالم. وفي هذا النوع من القبل يتم استخدام واستعمال اللسان أثناء التقبيل. البعض قد يعتقد أن الأمر مقزز لكن دراسات عديدة أكدت فوائد القبلة الفرنسية في زيادة الإثارة الجنسية وحرق المزيد من السعرات الحرارية وتنظيم عمل القلب. فكيف بدأت هذه التسمية وكيف انتشرت؟

القبلة الفرنسية تعبّر عن الحب والعشق والجنس في العديد من ثقافات العالم حالياً، لكن في الواقع هي ليست فرنسية الأصل كما يعتقد البعض، فالفرنسيون ليسوا أول من اخترع هذا النوع من القبل، بل للتسمية سبب آخر. وتظهر المراجع التاريخية انتشار التقبيل بالفم المفتوح وباستخدام اللسان في عدد من النصوص القديمة، وفي نص "كاما سوترا" الشهير من القرن الثالث ميلادي، ذُكر أن الأماكن المصممة للتقبيل تشمل الشفتين واللسان، أي أن التقبيل باللسان كان يمارس في الهند قديماً. كما أثبتت بعض الدراسات أنه تم استخدام اللسان في التقبيل قديماً في حضارات مختلفة كنتيجة طبيعية للرضاعة، أي أن الإنسان يعتاد على استخدام الاتصال عبر الفم من الداخل منذ الصغر. أما في العصر الحديث، فكثيرون لم يسمعوا بالقبلة الفرنسية قبل الاحتكاك بالأوروبيين.

الرومان هم أول من وصفوا التقبيل في العصور الأخيرة، فقسموا القبلة الى 3 أنواع، وهي قبلة الخد الودية، وقبلة شهوانية على الفم وقبلة أكثر عاطفية على الفم باستخدام اللسان. أما تسمية "القبلة الفرنسية" فانتشرت بسبب تواجد الجنود الأميركيين والبريطانيين في فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، بحيث لاحظوا أن النساء في فرنسا أكثر انفتاحاً وتطوراً في التقبيل عبر استخدام اللسان، على عكس النساء الأميركيات والبريطانيات. وبسبب تجارب الجنود مع الفرنسيات تم تسمية القبلة بـ"القبلة الفرنسية French kiss"، وبعد انتهاء الحرب وعودة المقاتلين الى بلادهم، نقلوا معهم هذه التسمية وأصبح هذا المصطلح يستخدم في معظم دول العالم.

والمثير للاهتمام أن الفرنسيين أنفسهم لم يطلقوا على هذا النوع من القبل هذه التسمية، بل كان يستخدم كلمة galocher الموجودة في القاموس الفرنسي والتي تعني التقبيل بالألسنة. لكن هذه التسمية اختفت تقريباً ولم تعد تستخدم بل أصبحت كلمة French kiss هي الأكثر انتشاراً واستخداماً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.