في ذكرى رحيله العاشرة... محمود درويش ما زال حاضراً!

علي حمدان | 9 آب 2018 | 14:42

تحل اليوم ذكرى رحيل الشخص الذي لم ينسَ كأنه لم يكن... من اعتلى عرش الكتابة، من أحب فلسطين وجعلها قبلة أشعاره والتحمت قوافي أشعاره بقضيتها حتى نعت "بشاعر الجرح الفلسطيني". هو محمود درويش ابن قرية البروة الفلسطينية، التي هجرها عندما كان في السابعة من عمره كلاجئ في عام 1948 قادماً الى لبنان، ليعود اليها بعد عام واحد بعد توقيع اتفاقية هدنة مع الكيان الصهيوني ويجد قريته مهدمة واستوطنها من هم غرباء عنها. لتبقى هذه الحادثة في ذهنه وتضع مساراً واحداً لأعظم كتاب الحب والحرب، ويكون نتاجه ما يزيد على 30 ديواناً من الشعر والنثر، بالإضافة إلى مؤلفاته لثمانية كتب أخرى، وترجمت أشعاره إلى لغات عدة.


مسيرته

في بدايته عمل درويش محرراً ومترجماً فى صحيفة الاتحاد، ومجلة الجديد التابعتين للحزب، واشترك فى تحرير جريدة الفجر، كما شغل منصب رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية، وترأس رابطة الكتاب والصحافيين الفلسطينيين، وأسس مجلة الكرمل الثقافية فى بيروت عام 1981. ونال عدة جوائز منها جائزة "لوتس، جائزة البحر المتوسط، دروع الثورة الفلسطينية، لوحة أوروبا للشعر، جائزة ابن سينا، وجائزة لينين فى الاتحاد السوفياتي".

نضاله ضد الكيان الصهيوني

اعتقل أكثر من مرة من السلطات الإسرائيلية منذ عام 1961، وحتى 1972، بسبب نشاطه وتصريحاته السياسية، حيث كانت كلماته وقصائده تخيف الكيان الصهيوني. في عام 1988 انتخب عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ثم مستشارا للرئيس الراحل ياسر عرفات، قبل ان يستقيل منها احتجاجاً على توقيع اتفاق أوسلو.

قصائده عن الحب



يعتبر درويش واحداً من بين أعظم من كتب قصائد الحب في العصر الحديث، أبرزها قصائده لحبيبته اليهودية التي أطلق عليها اسم "ريتا"، والتي غنى لها الفنان اللبناني مارسيل خليفة أحد أشهر القصائد المكتوبة باسمها والتي أتت باسم بين ريتا وعيوني بندقية.

وفاته

في مثل هذا اليوم من عام 2008 أغمض درويش عينيه إثر خضوعه لعملية القلب المفتوح بالولايات المتحدة لتعانق روحه السماء ويرحل عن هذه الارض كـ"عابر في كلام عابر"، وتقام له جنازة في موطنه وقف فيها الآلاف على جانبي الشوارع فى رام الله مودعين من قال إن "على هذه الارض ما يستحق الحياة". وليدفن بعدها في الضريح المخصص له بمدينة رام الله فى الضفة الغربية.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.