هذه المنتجات التي نستخدمها يومياً تجعل صدر الرجال أكبر!

جاد محيدلي | 2 أيلول 2018 | 16:00

يختلف جسد الرجل كثيراً عن جسد المرأة، ومن بين هذه الإختلافات يبرز الثدي، الذي وفي بعض الحالات قد يكون كبيراً عند الرجل الى حد الشبه بصدر المرأة! البعض قد يسخر من هذا الموضوع وكثيرون يعتقدون أن صدر الرجل قد يكبر فقط في حال السمنة والبدانة الا أن "التثدي" أكبر من ذلك. تثدي الرجل هو اضطراب شائع في نظام الغدد الصمّاء في الذكور، يكون فيه تضخم حميد للثدي ناجم عن تكاثر غير سرطاني في غدد الثدي. ومن العلامات الأساسية للتثدي هو أن يكون تضخم الثدي ليناً، قابلاً للانضغاط، والأنسجة تحت الجلد قابلة للحركة ومحسوسة أسفل هالة حلمة الثدي. قد يحدث هذا التضخم على جانب واحد أو كلا الجانبين.

وفي هذا الإطار، أفادت دراسة جديدة من المعهد الوطني الأميركي لعلوم الصحة البيئية أن التعرض والاستخدام المنتظم لبعض المنتجات اليومية المستخدمة من قبل العديد من الناس قد يؤدي لنمو الأثداء لدى الذكور. الدراسة التي نُشرت في موقع "iflscience" تشير الى أنه تم العثور على 8 مواد كيميائية في منتجات طبية بديلة وفي سوائل ومواد التنظيف التي تُستخدم يومياً في جميع أنحاء العالم، أي أنها تؤثر على انتظام الإفراز الهرموني في الجسم. ويمكن أن يؤدي التعرض والاستخدام المتكرر لهذه المنتجات إلى نمو وبروز الأثداء لدى الذكور قبل مرحلة البلوغ، ولدى بعضهم بعدها.

ومن أسباب إزدياد حجم صدر الرجل، تبرز زيوت شجرة الشاي التي تستخدم في المطهرات المستحضرة طبيعياً، بالإضافة الى التعرض لزيت الخزامي المستخدم في العلاجات العطرية أو كمساعد على النوم. وهذه الزيوت موجودة في منتجات تستخدمها يومياً كالصابون ومستحضرات ترطيب البشرة ومثبتات ومقويات وملينات الشعر، وفي العطور والشامبوهات ومنتوجات التنظيف التي تستعمل في غسيل الثياب. أي أن كل رجل معرّض لأن يواجه التثدي بسبب تعرضنا بشكل يومي لهذه المنتجات! ودرس الباحثون سبب حصول هذا الأمر والرابط الغريب بين التعرض لهذه الزيوت ونمو الأثداء غير الطبيعي لدى الذكور، من خلال النظر في تركيبة المواد الكيميائية المكونة والداخلة في تركيبة هذه الزيوت، حيث قاموا بتطبيق هذه المواد الكيميائية الموجودة داخل الزيوت على الخلايا السرطانية البشرية وراقبوا كيفية تأثر جينات مستقبلات هرموني الأندروجين والأستروجين ضمن هذه الخلايا، واكتشفوا بأن هذه المواد الكيميائية قد قامت بتخريب الهرمونات ونمط توزعها داخل الخلايا مما أدى لارتفاع نسبة هرمون الأستروجين وانخفاض نسبة هرمون التستوستيرون، وهذه هي التغيرات الهرمونية التي تؤدي لحصول حالة التثدي.

ويقول الباحث الرئيس في هذه الدراسة تايلر رامسي: "تثير زيوت الخزامي وزيوت أشجار الشاي مخاوف صحية بيئية كبيرة، يجب علينا النظر فيها والتحقيق في أمرها وعدم الاستخفاف بها أبداً، فمجتمعنا يعتبر الزيوت الأساسية آمنة ومع ذلك فهي تحتوي على مواد كيميائية متنوعة ويجب استخدامها بحذر، لأن بعض هذه المواد الكيميائية تخلّ بعمل وتوازن الهرمونات والغدد الصماء على حد سواء"، مضيفاً: "يمكن إيجاد العديد من المواد الكيميائية المسببة لهذه الحالة في ما يقدر بـ65 زيتاً أساسياً موجودا في الأسواق، ويتداول من دون وجود أي وصفة طبية وغير معترف به من قبل إدارة الغذاء والدواء، ونحن بحاجة لإجراء المزيد من الاختبارات لمعرفة العلاقة الوثيقة بينها وبين التثدي بشكل أوضح لكن وفي كل الأحوال يجب عدم إستخدام المواد الحاوية على زيوت أساسية عالية التركيز على البشرة مباشرة".








إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.