ما هو جبل طويق الذي تحدث عنه الأمير محمد بن سلمان؟

جاد محيدلي | 25 تشرين الأول 2018 | 15:30

خلال مداخلة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمس الأربعاء، في اليوم الثاني لمؤتمر مستقبل الاستثمار بالعاصمة السعودية الرياض في جلسة مشتركة مع ولي عهد البحرين ورئيس وزراء لبنان، قال بن سلمان "إن همة السعوديين مثل جبل طويق ولن تنكسر". فهل تعرفون ما هو هذا الجبل ولماذا ضُرب فيه المثل؟

وجبل طويق هو أحد المعالم الطبيعية الشهيرة بالمملكة العربية السعودية، والتي تمتاز بجغرافيتها الصعبة بتشكيلها الصخري وحوافها الحادة الخطرة، وتقع بالقرب من قرية العيينة الواقعة على وادي حنيفة، وتبعد عن مدينة الرياض مسافة 35 كيلومتراً. وتطل جبال طويق على مجموعة وديان، وتشهد رحلات جماعية لمواطنين وأجانب، للتخييم والتمتع بتكويناتها الطبيعية، والتشكيلات الصخرية الغريبة. الجبل عبارة عن هضبة ضيقة من الصخر الجيري ويمتد لما يقارب 800 كلم وتنحدر على جانبه الشرقي عدة أودية أشهرها وادي حنيفة الذي تقع على ضفافه مدينة الرياض، كما تشقّه بشكل كامل من الغرب إلى الشرق أودية مثل وادي نساح ووادي الأوسط وشعيب لحاء. 

تركزت معظم حواضر منطقة نجد تاريخياً حول جبل طويق وعلى الأودية المنساحة على جوانبه منذ العصر الجاهلي. ويسمى الجبل تاريخياً بـ"جبل العارض" أو "عارض اليمامة"، وظل هذا الاسم القديم معروفاً حتى العصور الحديثة، وعليه سميت منطقة العارض التي تشمل الرياض ومحافظة المزاحميه ومحافظة الحريق وحوطة بني تميم والدرعية وضرماء والعيينة وغيرها لوقوعها عليه، كما يشكل جبل طويق حاجزاً بين قرى سدير من الشرق وقرى الوشم من الغرب. 

وقال محمد بن سلمان "همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض"، لما يميز الجبل بداية من ارتفاعه عن سطح الأرض حوالي 200 متر، وعرضه الذي يصل إلى 20 كيلومتر. بالإضافة الى أن جبل طويق يتميز بصعوبة طبيعته الجغرافية، وحدة وخطورة حواف صخوره الوعرة، وتنوع تضاريس الجبل لاحتوائه على أودية تقطعه، وأجزاء منه يغطيها الرمال الكثيبة، وتكونه من أحجار الجير، وينحدر عنه سفوح شرقية بشكلٍ تدريجي، كما ينحدر منه أودية تسير المياه فيها. وتشبيه ولي العهد يدل على ارتفاع سقف الطموح الذي يهدف لتحقيقه من خلال رؤية المملكة 2030، وقوة الجبل وصلابته ومميزاته سبب تشبيه المواطن السعودي وارادة الحكومة بأنه لن يثنيها أحد عن تحقيق طموحها.






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.