توماسز نادولسكي... شاب بولندي يحيا سجيناً في جسد طفل!

حسام محمد | 31 تشرين الأول 2018 | 13:00

جميعنا يجهر أحياناً بتمنياه أن يعود إلى أيام الطفولة، حيث لا مسؤوليات ولا هموم، إلا أن توماسز نادولسكي ربما يكون من بين أشخاص نادرين جداً في العالم ممن يرغبون في التخلص من طفولتهم بأسرع وقت ممكن.

وبحسب موقع "نوتيتسي دلموندو" الإيطالي يعاني الشاب البولندي توماسز نادولسكي، البالغ من العمر 25 عاما، من مرض نادر حول حياته إلى جحيم بعد أن تركه عالقا في جسد صبي لا يتجاوز عمره 12 عاما.

وبدأت مشاكل توماسز الصحية عندما كان عمره 7 سنوات فقط، حينما تقيأ بعد تناول طعامه، مع إصابته بآلام مبرحة في بطنه ويده وقدميه، واستمر في تقيؤ أي طعام يأكله، ما تسبب في فقدانه الكثير من وزنه، ما جعله عرضة لسخرية الأطفال في المدرسة، بعد أن تحول شكله إلى هيكل عظمي.

تشخيص متأخر!

وظل الأطباء في حيرة من أمرهم لمدة سنوات لم، حتى أن بعضهم ادعى أن مشكلة نادولسكي ذهنية أكثر منها جسدية، في حين استغرق الأمر 16 عاما قبل أن يتمكن الأطباء من تشخيص المرض توماسز، لكن للأسف لم يسهم ذلك وقف معاناة الشاب وتحسين حياته.

وتم تشخيص حالة توماسز نادولسكي بإصابته بمرض يدعى "فابري"، وهي حالة وراثية نادرة ناجمة عن نقص إنزيم يسمى "ألفا غالاكتوزيداز"، وهو المسؤول عن التعامل مع الجزيئات الحيوية المعروفة باسم السفينغوليبيدات، التي تتراكم في جدران الأوعية الدموية وغيرها من الأجهزة وتسبب سلسلة من الأعراض الشديدة، مثل آلام مبرحة وقصور في وظائف أعضاء الجسد، وفي حالة توماسز، فقد تسببت أيضا في وقف النموه البدني، عند عمرعمر 12 عاما.

مبالغ طائلة ولا حلول!

ويقول توماسز: "عمري 25 سنة وأريد أن أبدو في عمري الحقيقي، أنا أكره هذا الصبي الذي أراه كل يوم في المرآة، لأنه ليس أنا"، وأضاف أن الناس يرفضون أحيانا الاعتراف بعمره الحقيقي حتى بعد أن يطلعوا على بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة به، حتى أنه ذات مرة ظن أحد رجال الشرطة أنه يمتلك بطاقة هوية مزورة".


ويتناول توماسز حالياً أدوية خاصة للحفاظ على حالته تحت السيطرة، تكلفه حوالي 190 ألف يورو في السنة، وهو المبلغ الذي لا يستطيع هو وعائلته الاستمرار في تحمله، لكن لحسن الحظ فإنه يحصل على الدواء مجانا من الشركة المصنعة، باعتباره يشارك في الاختبارات التي تجري على الدواء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.