في بيروت: الأمن يوقف "ريتشي"... يرسم التاتو وهو مصاب بالإيدز!

جاد محيدلي | 30 تشرين الأول 2018 | 14:28

قد يلجأ الشبان والفتيات للقيام بعمليات الوشم أي "التاتو" إما من أجل إرضاء رغباتهم وإسعاد أنفسهم أو حتى من أجل تجميل شكلهم الخارجي، عبر وشم الفتيات حواجبهن مثلاً، مهما تعددت الأسباب والأهداف تبقى النتيجة نفسها، التاتو حرية شخصية ومن حق كل شخص أن يضع الوشم الذي يريده، لكن ما هو غير مقبول بتاتاً هو أن يشكل هذا التاتو خطراً على صحتهم ويهدد حياتهم، كيف؟ عبر فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)!

القصة بدأت بعدما نشرت اليوم المديرية العامة لأمن الدولة بياناً قالت فيه: "بناءً لمعلومات توفرت حول إقدام السوري "ريتشارد غ"، الملقب بـ"ريتشي"، على إجراء عمليات وشم في مركز تجميل في محلتي فردان وتلة الخياط مستخدماً الإبر الطبية وإبر التخدير، وهو يحمل فايروس نقص المناعة المكتسبة "H I V" (الايدز)، ما يشكل خطراً على الصحة العامّة لاسيما على صحة زبائنه ومخاطر انتقال العدوى إليهم. وبناءً لإشارة النيابة العامة الإستئنافية في بيروت بشخص القاضي زاهر حمادة قامت هذه المديرية العامة بتوقيف ريتشي، وإقفال مركز التجميل الذي يعمل فيه وختمه بالشمع الأحمر، وباشرت بإجراء التحقيقات اللازمة بعد أن خضع لإجراء الفحوصات الطبية والتي تبيّن بنتيجتها صحة إصابته بالفيروس المذكور"، ونصحت المديرية في بيانها زبائن مراكز التجميل التي عمل فيها المدعو ريتشارد والذين كانوا على تواصل مباشر معه بإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة حرصاً على صحتهم وسلامتهم.


هذا الخبر الصادم هز الناشطين اللبنانيين في مواقع التواصل الاجتماعي وتم تداول الخبر بشكل كبير وفي وقت قياسي، الا أنه وقبل الدخول في ردات الفعل علينا أن نؤكد ضرورة رفض "وصمة العار" التي تمارس بحق المرضى الذين يحملون هذا المرض، كما يجب أن يعلم الجميع أن الكثير من المعلومات التي تتداول حول هذا المرض هي خاطئة، فعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج نهائي حتى الآن لهذا الفيروس، الا أنه لم يعد مرضاً قاتلاً وحامله يستطيع التعايش معه والإستمرار بحياته بشكل طبيعي، لا بل يستطيع أيضاً ممارسة العلاقة الجنسية بشكل آمن وإنجاب الأولاد دون أن يشكل خطراً على أحد، كما يجدر الذكر أن طرق انتقال هذا الفيروس محصورة فقط عن طريق العلاقة الجنسية "غير الآمنة" والتعرض لدم ملوث بالمرض بشكل مباشر أو من الأم الى طفلها، أي أن التواجد بالقرب من حامل الفيروس لا يشكل أي خطر، إنما الخطأ الذي قام به ريتشارد هو ممارسة هذه المهنة التي تتطلب إتصالاً مباشراً بالدم، فلا أحد من الزبائن يعلم كيفية تفكير هذا الشاب وما هي خلفياته النفسية، وبالتالي يمكن أن يكون قد عرّض هؤلاء الأشخاص الى مخاطر صحية لا ذنب لهم فيها، ولذلك ينصح كل شخص خضع الى تاتو عند ريتشي بالتوجه فوراً لإجراء الفحص اللازم.

لجأ الناشطون الى مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار الخبر وتنوعت الآراء بين الصدمة مما قام به "ريتشي" وبين شكر المديرية العامة لأمن الدولة على جهودها لحماية المواطن.

هذا ما كان ينقصنا

تداول الخبر بشكل كبير

تساؤلات كثيرة

شكر الأجهزة الأمنية







إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.