قصة رجل اكتشف بالصدفة أنه كان طفلاً مفقوداً وحلّ قضية اختطافه بنفسه!

جاد محيدلي | 31 تشرين الأول 2018 | 09:00

عندما اختفت شارلوت موريارتي برفقة طفلها الصغير ذو الأشهر الستة في عام 1977 لم يشعر زوجها أن أمراً خطيراً قد وقع، فكان من عادتها أن تختفي بين الحين والآخر، لكن بعد مرور ثلاثة أسابيع دون أن يعلم أي شيء عنهما شعر مارك بارنز بالقلق وبلغ الشرطة باختفائهما، على الرغم من أن رجال الشرطة لم يعثروا على أي أثرٍ يرشدهم إلى الطفل ووالدته، إلا أن مارك استمرّ في قيادة سيارته وتمشيط الجزيرة التي كان يقطن بها علّه يجد دليلاً يقوده إلى إيجاد أفراد عائلته دون أن يحالفه الحظ، وعلى الرغم من توقفه عن البحث فإنه كان يؤمن دوماً أن عائلته ستعود إليه يوماً ما.

لاحقاً، كان طفله الصغير الذي كبر ليحمل اسم ستيف كارتر يدرك دوماً أنه طفل مُتبنى وكان متصالحاً مع الأمر، إلا أن كونه رجلاً أبيض البشرة ذا عينين زرقاوين يحمل شهادة ميلاد تقول أنه ذو أصول من هاواي كان أمراً مقلقاً بالنسبة إليه، وهو ما جعله يقوم ببعض الأبحاث التي أوصلته مصادفةً إلى موقع الكتروني حكومي يعرض صوراً معدلةً عبر الحاسوب تُظهر صور الأطفال المفقودين بعد حساب التغييرات التي يسببها التقدم في العمر، ليجد صورةً طبق الأصل لوجهه بجانب صورته عندما كان عمره 6 أشهر!

وبالصدفة اكتشف ستيف أن اسمه الحقيقي كان ماركس باناما وصعق لواقع أن أمه البيولوجية قد اختطفته من والدته وهربت به، ولأنها كانت تعاني من بعض الاضطرابات النفسية التي تعقدت كثيراً لدرجة تعين وضعها في مصحة عقلية، ولأنه كان برفقتها طفل رضيع طلبت منها الشرطة معلومات عنه حتى ترسله إلى والده فقامت بمنحهم معلومات مغلوطة عنه تماماً، مما يفسر كون شهادة ميلاده بها معلومات متضاربة، وبعد أن انتابتها نوبة ثانية، قررت السلطات وضع الطفل في ميتم، وهنا جاءت عائلته التي ربته وقامت بتبنيه.

عندما أرسل ستيف الصورة إلى والدته بالتبني صُعقت وأكدت له أن هذه الصورة له، فقام بالاتصال برجال الشرطة وأجرى فحصاً للحمض النووي حيث أكدت النتيجة أنه كان الطفل المفقود، فبدأ البحث عن والده ووجده أخيراً في بلدةٍ صغيرةٍ شمال ولاية كاليفورنيا، فاتصّل به هاتفياً وعرّفه بنفسه ليستمر حديثهما لساعاتٍ حاولا فيها تعويض الغياب الطويل. أما بالنسبة لوالدته البيولوجية فقد غادرت المصح العقلي بعد عدة أيام متجاهلة نصائح الأطباء ليبقى مكانها مجهولاً حتى اليوم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.