تعرفوا إلى قصة "حصان طروادة" الذي يُضرب به المثل!

جاد محيدلي | 8 تشرين الثاني 2018 | 10:00

هل سمعتم يوماً بجملة "حصان طروادة"؟ هل تفهمون ما معنى هذه العبارة أو مغزى القصة؟ في الواقع يُشير مفهوم حصان طروادة "Trojan War" إلى الحصان الخشبي الضخم والمجوف من الداخل، الذي صنعه نجار إغريقي يدعى إيبوس، وذلك لغرض استخدامه في دخول واحتلال مدينة طروادة خلال الحرب. وقد تم من خلال هذا الحصان وضع الحد لحربٍ دامت 10 أعوام، وكانت فكرة هذا البناء العظيم تعود إلى البطل اليوناني الذي أعطى الأمر بصنعه، وقد قامت فكرته على إخفاء مجموعة من المحاربين داخله، وقد اعتقد أهل طروادة بأن هذا الحصان هو هدية من الإله، فأدخلوه إلى وسط المدينة، ليخرج المحاربون منه ليلاً ويفتحوا أبواب المدينة لبقية المحاربين، لتكون نهاية طروادة.

القصة تعود الى المرحلة التي بدأت فيها الحرب بين الإغريق وأهل طروادة عندما قام أحد أمراء طروادة ويُسمّى باريس هيلين باختطاف زوجة مينلاوس من سبارتا، وعندما طالب بإعادتها رفضوا ذلك، فما كان منه إلا أن أقنع شقيقه أغاممنون بإطلاق جيش إلى طروادة فوافق على ذلك، وانطلق جيش بقيادة نخبة كبيرة من قادة وأبطال من اليونان، وقد عمل هذا الجيش على تدمير المدن والأرياف المحيطة بطروادة على مدى تسع سنوات ولكن لم يتمكنوا من دخولها، فقد كانت طروادة محصنةً جيداً ويصعب دخولها، إلى أن جاءتهم فكرة بناء الحصان الخشبي الكبير، ليتمكنوا من دخول طروادة والسيطرة عليها وخطتهم هذه نجحت بشكل كبير.

في البداية، استخدم مصطلح حصان طروادة للدلالة على أعمال التخريب التي جاءت للبلد من مصدرٍ خارجي، بينما أصبح لاحقاً وبعد مرور قرون يُشير بصورة خاصة إلى تلك الرموز التي تستخدم لأغراض الاختراق وسرقة المعلومات، كما تستخدم لتعطيل عمل أجهزة الحواسيب وإزالة حمايتها، حيث تبدو هذه الرموز مخادعة ولا يمكن لأحدٍ أن يكتشفها، وقد شاع ذلك في أواخر القرن العشرين. ويعتقد أن سبب هذه التسمية هو أنه لم يشك أحد بمظهر حصان طروادة لكن ما في داخله تسبب بالهزيمة، تماماً مثل الفيروس الخبيث الذي يخدع الإنسان من أجل إختراق حاسوبه والسيطرة على معلوماته، أو تماماً كالجماعات التخريبية المدعومة من الخارج والتي تظهر على هيئة المناضلين والثوار مثلاً ومن الداخل يريدون إلحاق الأذى والشر.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.