رضوى أول راقصة تنورة مصرية تتحدث لـ"صيحات": ابتكرت رقصة خاصة بي

مروة فتحي | 22 كانون الأول 2018 | 18:00

في حركات دائرية معينة تؤدي راقصة التنورة المصرية رضوى سعدالدين رقصة التنورة التي احترفتها منذ عشر سنوات، فيحدث توحد لروحها وجسدها في حالة تبدو معها تائهة عن الكون أجمع. رضوى تخوض تحديا كبيراً بمجال بعيد كل البعد عن ممارسة المرأة له، إذ كان مقتصراً على الرجال نظراً لأنه يتطلب مجهوداً من نوع خاص.

تقول رضوى سعد الدين (28 عاماً) لـ"صيحات": "بدايتي مع التنورة كانت منذ العام ٢٠٠٨ وكانت مصادفة، حيث كنت أقدّم عرضاً للرقص الشعبي، وعندما رآني راقص التنورة الشهير سامى السويسي اقترح عليّ أن أنضم إلى ورشة تنورة مكونة من١٠ فتيات ليتم تدريبنا على الرقصةلرغبته في أن يظهر فن التنورة بشكل مختلف وجديد، وتوصيل رسالة مفادها أن المرأة قادرة على فعل أي شيء مثل الرجل، وكل الفتيات اللواتي كُنّ معي بالورشة لم يستمررن، نظراً لصعوبتها، لكنني أكملتها حتى النهاية بعد أن أحببتها وانضممت بعدها لفرقة النيل للآلات الشعبية خلال العام نفسه، وقررت أن تكون هي مجالي الأساسي في العمل رغم حيازتي على بكالوريوس في النظم والمعلومات الإدارية".

وتضيف رضوى: "هناك اعتقاد خاطئ أن التنورة تحتاج إلى جهد بدني لا تقدر عليه المرأة، فلف التنورة لا يتضمن أي صعوبة سوى خلال فترة التمرين فقط، ويتضمن تمرين كسر الدوخة، والثبات فى منطقة واحدة، والقدرة على الحركة والرجوع للنقطة نفسها، بالإضافة إلى تمرين على "التراكّات" في الثبات لأن مع كل تراك في التمرين يختل التوازن وبالتالي يتم التمرين على كيفية تنفيذ التراك فى الثبات، وكذلك تمرينات التنفس التي تساعد الجسم  في استقرار حاله أثناء الدوران، كما يتطلب الأمر تناول أطعمة مفيدة وغنية بالحديد أكثر من أن تكون كميتها كبيرة، ويصل وزن التنورة الصوفية التى أقوم بلفها إلى نحو 15 كيلو غراماً، ورغم الوزن كبير لكنه لا يكون ثقيلا، وأنا أقوم بالدوران في مدة تصل إلى 45 دقيقة وأحياناً ساعة كاملة، ولذلك أحرص على التمرين المستمر قبل الحفلات".

وتابعت: "في بداية تدريبي على التنورة لم يعلم أبي رحمه الله، وكانت والدتي هي التي تعلم فقط، وعندما قدمت أول عرض تنورة لي في بيت السحيمي، جهزت والدتي مفاجأة لي ولوالدي وأحضرته لمشاهدتي وكانت مفاجأة في غاية الصعوبة، حيث شعرت بالخوف والارتباك ولكنهما تحولا إلى شعور بالفرحة بعدما رأيت على وجهه الحماس لاسيما مع رؤيته لنجاحي وتصفيق الجمهور لي فشجعني ودعمي حتى أشترى لي أول تنورة في حياتي".

أضافت: "أرقص على الأغاني الصوفية وأدخل في حالة تقوم على حركة الجسم الإيقاعية كنوع من التسبيح بحمد الله، وكل حركة لها دلالة معينة فعلى سبيل المثال رفع اليدين إلى السماء يرمز إلى الله جل جلاله، أما القيام بالدوران عكس عقارب الساعة فدلالة على الطواف حول الكعبة، في حالة أشبه بالعودة بالزمن إلى الوراء ليكفر الإنسان عن ذنوبه".

وأوضحت: "تتعدد أشكال التراكات التي يؤديها راقصو التنورة وفقاً لنوع المناسبة التي تؤدى فيها، فهناك "الفانوس" و"شراع المركب" و"ابن مريم" و"ترس فانوس"، و"ترس وسط "، و"تثبيت"، وهذه الحركات التى يأخذها راقصو التنورة عن معلميهم ولكنني بعد فترة التدريب استطعت تقديم شكل جديد للتنورة، حيث يكون كامل تركيزي مع كلمات الإنشاد الديني التى أسمعها فأشعر بها فأحولها إلى حركات صوفية، بينما تتنوع رقصات التنورة نفسها ما بين الرقص المولوي ويتم بالتنورة البيضاء وكأن هناك مناجاة بين العبد وربه، وهناك رقص التنورة الصوفي ويتم بالتنورة الملونة وهي تشبه حلقة الذكر إلى حد كبير".

وتؤكد: "قدّمت عديداً من الحفلات مع عامر التوني وفرقة المولاوية المصرية، ومع الشيخ زين وسافرت معه الجزائر، ومع الفنان العظيم سعيد أرتيست فى دار الأوبرا المصرية بالإسكندرية، كما شاركت في مهرجانات عدّة مع فرقة النيل داخل مصر وخارجها، وسافرت إلى الجزائر، المغرب، غانا، سلطنة عمان، تركيا، السودان، وأتمنى إنشاء مدرسة متخصصة في تعليم الفتيات رقص التنورة الذي يعتبر فناً شعبياً راقياً ينتمي للتراث المصري الأصيل".














إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.