ما هي الجزيرة التي تسببت بإندلاع أصغر حرب في العالم؟

جاد محيدلي | 18 تشرين الثاني 2018 | 10:00

تقع جزيرة ميجينغو في بحيرة فيكتوريا في أفريقيا، والتي تمثل مركزا محورياً لصيد أسماك البرمون النيلي التي تتواجد بأعداد كبيرة جداً في المنطقة المحيطة بها، وهي تمثل مصدر ثروة كبيرة لأن الطلب عليها من طرف دول الاتحاد الأوروبي خياليّا. بسبب ضيق مساحتها التي لم تتجاوز 2000 متر مربع، 
تعج هذه الصخرة الصغيرة بالأكواخ المتكدسة بجانب بعضها البعض التي يعيش فيها الصيادون القادمون من كل مكان، من أجل كل ذلك المال الوفير الذي يمكن تحقيقه عليها من خلال صيد البرمون النيلي. تداخلت ملكية الجزيرة بين الدول المجاورة هي الأخرى، مما تسبب في نزاع نشب بين دولة كينيا وأوغندا حول من تعود له ملكية مياه صيد الأسماك الثمينة تلك.

تبلغ مساحة جزيرة ميجينغو ألفيّ متر مربع وتقع في بحيرة فيكتوريا التي تعدّ واحدة من أكبر البحيرات في قارة أفريقيا. ورد في تقرير لإحصاء سنوي سنة 2009 من طرف السلطات الكينية أن تعداد السكان على الجزيرة بلغ 131 نسمة، بينما تقدّر تقارير أخرى أن يكون التعداد الفعلي للسكان عليها بحوالي 500 نسمة. تعج المياه المحيطة بجزيرة ميجينغو بأسماك البرمون النيلي، وقد كانت مركز نزاع بين الدول المجاورة التي تحيط بها. بحيث طالبت كل من كينيا وأوغندا بملكية الجزيرة ونشب بينهما نزاع أسمته صحيفة ذي إنديبندنت ”أصغر حرب في أفريقيا“.


مثلما ورد في تقرير للمحرّر دانييل هاودن لدى صحيفة إنديبندنت، فقد استقطبت مياه الصيد الثمينة المحيطة بهذه الجزيرة القراصنة، وقد كانت دولة أوغندا أول دولة تتخذ ردة فعل تجاه هذا الأمر حينما قامت بإصدار تراخيص صيد مكلّفة وقامت باعتقال كل صياد لا يملك ترخيصاً تجده في المياه، فكان رد فعل دولة كينيا أن طالبت بأحقية ملكية الجزيرة كلّها، وكرد على هذا الردّ قامت دولة أوغندا بإرسال قوات البحرية إلى المنطقة. تدخل وزيرا الشؤون الخارجية لكلا البلدين قبل أن تتصعد الأحداث بين البلدين وتتخذ منحاً سيئاً جداً، ومنه تم رسم خط يمنح ملكية الجزيرة لدولة كينيا في سنة 2009.

قسمت مساحة الجزيرة الآن بين الكينيين والأوغنديين، على الرغم من أن مساحتها كلها لا تساوي نصف ملعب كرة قدم.  إن جزيرة ميجينغو، على الرغم من صغر حجمها، فإنها تأوي أربعة حانات، وصيدلية، وصالون حلاقة، وعدة بيوت دعارة. وحدث ذات مرة أن قام ضباط الشرطة الكينيين المتواجدين على الجزيرة برفع العلم الكيني فيها في شهر أيول، مما أعاد إشعال فتيل النزاعات بين البلدين حول الجزيرة الا أنه تمت تهدئة الأجواء لاحقاً بين الأطراف المتنازعة.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.