تصميمات من الثوم والخس والشاي والمسامير... إبداعات مصرية!

مروة فتحي | 1 أيار 2019 | 12:00

قشر ثوم، مسامير، شاي، أوراق خس، شوكولاتة، نقود، أعواد كبريت، علبة كانز، مفارش وغيرها من المواد التي لا نرى لها أهمية كبيرة لكنها تلعب دوراً رئيسياً بالنسبة إلى مصممة الأزياء أمل محسن (27 عاماً) التي تستخدم هذه المواد وغيرها في تصميم عديد من الأزياء التي تتعدد ألوانها وقصاتها وأشكالها ليبدو الفستان في النهاية في غاية الروعة والجمال.

تقول مصممة الأزياء أمل محسن لـ"صيحات":

"لم أكن أعرف أن لديّ هذه الموهبة، فقد تخرجت في كلية الآداب قسم لغات شرقية عبرية ولكني كنت أعشق الرسم منذ صغري، كما أعشق الفساتين والألوان والملابس، ولكنني اقتحمت عالم تصميم الأزياء منذ خمس سنوات، فكنت أصمم بشكل تقليدي عادي باستخدام الألوان كنوع من قضاء وقت الفراغ في شيء مفيد وأحبه، فبعد تخرجي تزوجت وكنت أعاني فراغاً كبيراً، فكنت أقضيه ما بين الأوراق لرسم فساتين أصمّمها على الورق، وكلها من وحي خيالي وإبداعي، ولم أقلد أحدا".

"ذات يوم، من شباط العام الماضي، كنت أُمسك ببرطمان شاي، ثم بدأت بإضافة بعض الشاي على الفستان الذي رسمته على الورق، وفوجئت بأن الشكل النهائي في غاية الجمال، ومن هنا جاءت لي فكرة استخدام خامات حقيقية في تطعيم تصاميم الفساتين حتى تدب فيها الروح، وعندما بدأت بمشاركة تصميماتي على مجموعات في فايسبوك انبهر متابعون بالفكرة. في البداية كنت أستخدم الأرز، والشاي والورد في تصميماتي، ثم تعمّقت وبدأت أستخدم خامات أخرى مختلفة مثل سلك تنظيف الأطباق، والمسامير، وأعواد الكبريت، والمفارش، وعلب الكانز، وعليقات الأطباق، والفلوس، والأكسسورارت، وأحاول أن أكون مختلفة بشكل كبير، خصوصاً بعدما تعرضت للانتقاد من البعض بحجة أنني أقلّد مصمماً عالمياً ينفذ الفكرة نفسها، ولكن بالفواكه والورد، فقررت أن أكون مختلفة فأطعم تصميماتي بالعناصر الشرقية الموجودة والمتاحة والتي نستخدمها طوال الوقت".

"لا ألتزم بشيء معين، فأي مادة أو خامة أمسكها بيدي أطعم بها تصميماتي التي لا أقلدها ولا أقتبسها من أحد ولكنها من وحي خيالي الخاص، وربما لا يمكن تصميم الفستان على الورق سوى دقائق معدودة، لتأتي عملية تطعيمه بأي مادة أو خامة أراها مناسبة، وزوجي دائماً يشجعني على إحراز تقدم في هذا المجال حيث يوفر لي المناخ الملائم، ويتولى مسؤولية رعاية طفلنا يزيد حتى أتمكن من استكمال حلمي في مجال تصميم الأزياء".

"أحلم بأن تتحول تصميماتي على الورق إلى فساتين حقيقية ترتديها عارضات الأزياء وتكون بتوقيع أمل محسن، وقد عرضت تصميماتي على عديد من مصممي الأزياء، وكانوا يعلقون  دون أن يقول لي أيّ منهم ما  الذي يجب أقوم به، وهل تركيزي يجب أن يكون على رسم التصميم وشخص آخر ينفذه، أم على التفصيل الذي أسعى إلى تعلمه حتى تتحول تصميماتي إلى حقيقة وواقع وملموس؟ وفي سبيل تحقيق هذا الحلم لن أترك التصميم الذي أحاول أن أبدع فيه وأختلف بمواد بسيطة موجودة في كل منزل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.