العلماء يستغيثون... مشروع علمي عدّل جينات طفلتين وفتح "باب جهنم"!

حسام محمد | 27 تشرين الثاني 2018 | 17:32

لربما تكون علوم الوراثة والتعديلات الجينية، هي العلوم التي تحتل المراكز الأولى عالمياً في الوقت الراهن، في حين تشير الدراسات، إلى أنّ مستقبل معظم علماء العالم سيصب في مجالات كهذه لما يحتوي هذا العالم من أسرار يمكن الاستفادة منها في الوصول إلى تعديلات هامة على الجنس البشري، إلا أنّ هذه العلوم فتحت ما يسميه بعض الباحثين "باب جهنم".

هجوم وتحذيرات!

وحذر نحو 120 عالماً، معظمهم في الصين، من أنه لايزال هناك بصيص أمل لإغلاق "باب جهنم"، الذي فتحه عالم وراثة كشف عن أنه عدل جينات فتاتين توأمين للتوصل إلى أول رضيعين معدلين جينياً.

وفي خطاب مفتوح متداول على الإنترنت، قال العلماء إن استخدامات تكنولوجيا (كريسبر-كاس9) لتعديل جينات الأجنة البشرية محفوف بالمخاطر وغير مبرر، ويضر بسمعة وتطور أوساط الطب الحيوي في الصين.

وأضافوا بحسب موقع "بيبر" الصيني الإخباري: إن "مراجعة أخلاقيات الطب الحيوي لهذا الذي يطلق عليه بحث علمي موجودة بالاسم فقط. إجراء تجارب مباشرة على البشر لا يمكن وصفه إلا بالجنون".

وأردف العلماء: "فُتحت أبواب جهنم. ربما ما زال هناك بصيص أمل لإغلاقها قبل فوات الأوان". في حين أوضح يانغ تشين قانغ، الأستاذ في جامعة فودان ، إنه وقع على الخطاب لأن التعديل الجيني "شديد الخطورة".

جيان يدافع!

بدوره دافع عالم الوراثة، خه جيان كوي، عما زعم أنه حققه، قائلاً إنه أجرى التعديل الجيني للتوأمين المولودتين الشهر الجاري للمساعدة في حمايتهما من الإصابة بفيروس "إتش.آي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز".


ومن المنتظر أن يلقي جيان، كلمة حول تعديل الجينوم البشري خلال قمة في جامعة هونغ كونغ، الأربعاء المقبل، مع العلم بأن الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا، التي يعمل فيها جيان كأستاذ مساعد، أوضحت أنها لم تكن على علم بمشروع البحث وإنه في إجازة دون أجر منذ شباط الماضي.

تحقيقات!

وذكرت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، الاثنين، إنها تشعر "بقلق شديد"، وأمرت مسؤولي الصحة في الأقاليم "بإجراء تحقيق فوري وتوضيح الأمر".

ويشار إلى أنّ تكنولوجيا "كريسبر- كاس9" تتيح للعلماء قطع ونسخ الحمض النووي الوراثي "دي.إن.إيه" بشكل جذري، وهو ما يزيد آمال إجراء إصلاح جيني للوقاية من الأمراض. غير أن هناك مخاوف بشأن الأخلاقيات وما إذا كانت هذه التكنولوجيا آمنة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.