قرية للنساء فقط شمال شرق سوريا!

حسام محمد | 30 تشرين الثاني 2018 | 15:20

على الرغم من عدم غرابة الأمر عالمياً، إذ شهد العالم تجارب مماثلة، إلا أنّ التجربة السورية ربما هي التجربة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.

وأنشأت مجموعة من النساء الكرديات في منطقة "روجآفا" شمال شرقي سوريا، قرية خاصة بهن تحت اسم "جينوار"، يحق للرجال زيارة أقاربهم فيها دون السماح لهم بالإقامة.

واقترحت مجموعة من النساء اللاتي ينتمين إلى مختلف المنظمات النسوية بمحافظة الحسكة مشروع القرية عام 2015، في حين تم وضع حجر الأساس لها في شهر آذار 2017 لتفتتح رسمياً في اليوم العالمي للعنف ضد المرأة هذا العام.

وقامت النساء بإعمار القرية التي تعد التجربة الأولى من نوعها بالشرق الأوسط، بصناعة اللبنات من الطين، وزرعن مجموعة أشجار كسياج حول القرية بدلا من الجدران لتكون صديقة للبيئة، حيث ترحب القرية بكل نساء العالم للعيش فيها.

ويتواجد في القرية حالياً نحو 30 منزلا، وقد جُهزت بمستوصف صحي وتم تأمين أنواع مختلفة من الأعشاب والمختصات في استخدامها لمعالجة الأمراض الخفيفة.

وتم تزويد القرية بـ 200 رأس من الأغنام، ومدرسة ابتدائية ومتحف صغير ومسرح ومخبز ومزرعة لزراعة الخضراوات، ومقهى ومطعم للضيوف ومجلس للنساء ومشغل للخياطة، ويتواجد وحدات شرطيات للأمن في القرية، علماً أنّ القرية واقعة حالياً تحت سيطرة المنظمات الكردية.

وبحسب وكالات، فقد قالت المشرفة على القرية: "إن القرية ليست فصلا بين الرجل والمرأة، لكنه مكان آمن لحماية النساء اللواتي فقدن معيلهن في الحرب، أو الأرامل أو الأمهات الوحيدات اللواتي يقع على كاهلهن تربية أطفالهن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".

وكان المخرج السوري نجدت أنزور قد أشار إلى تجربة شبيهة قدّمها للعالم عبر مسلسل من إخراجه بعنوان "وحدن"، تحدّث فيها عن النساء اللواتي فقدن معيلهن في ظل الحرب في إحدى قرى محافظة السويداء".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.