إجازة أول عقار يعالج أمراض السرطان جينياً!

حسام محمد | 5 كانون الأول 2018 | 11:00

إحدى أولويات العلماء حول العالم البحث عن عقار يعالج السرطان، أحد أخطر الأمراض التي يصعب علاجها، لكون آليات العلاج الحالية تعتمد على المواد الكيميائية، والأشعة النووية، والتي تتسبب بأضرار كبيرة في مناعة االجسم وقوته.

ومع تطور علم الوراثة والجينات، استطاع عدد من العلماء الوصول إلى عقار يمكن اعتباره الأول من نوعه يقوم بعلاج معظم أمراض السرطان جينياً حيث يعالج الطفرات الجينية المسببة للسرطان.

وأجازت هيئة الغذاء والدواء الأميركية "FDA"، أول دواء في العالم يمكنه أن يعالج مرض السرطان من منبعه وأصله يمكن وصفه للكبار والصغار، حيث يعتمد عقار "فيتراكفي Vitrakvi"، على معالجة الطفرات الوراثية للسرطان، بغض النظر عن نوع الورم أو مكان نشأته.

وقال مفوض الهيئة الأميركية، سكوت غوتليب: "التصديق على إجازة وطرح هذا الدواء، خطوة مهمة لعلاج السرطان، لأنه يعالجه من منبعه، ويعالج أساس جينات الأورام السرطانية أيا كان موقع نشأتها في جسم الإنسان".

تجارب واختبارات!

ولاختبار سلامة وفاعلية العقار، جاءت موافقة الهيئة بعد إجراء 3 تجارب سريرية شملت 55 مريضاً من الأطفال والبالغين يعانون من أورام صلبة، ولم يكن لديهم علاجات بديلة.

وشملت الأورام، التي تم علاجها بالعقار أورام الأنسجة الرخوة، وهو نوع نادر من السرطان الذي يصيب العضل أو الدهون أو النسيج الليفي، بالإضافة إلى سرطان الغدد اللعابية، وسرطان الغدة الدرقية وسرطان الرئة.

وقال رئيس مركز تطوير الأدوية المبكر في مركز "ميمورال سلوان كيترينغ للسرطان" في نيويورك، الدكتور ديفيد هايمان: "تقليدياً كان يتم علاج السرطان بناء على أساس مصدر الورم السرطاني، لكن حاليا سيكون العلاج لأي مكان في الجسم لأنك تعالج الجين الأصلي الذي تسبب في ظهور الورم".

وتم تجربة الدواء فعلياً على البشر، وسجلت حالة شفاء طفلة خلال أشهر بعد تناول الدواء، وسوف يطرح الدواء على هيئتين: الأولى في هيئة أقراص أو كبسولات، والأخرى على هيئة دواء شراب للأطفال بشكل خاص.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن مرض السرطان يعد أحد أكثر مسببات الوفاة حول العالم، بنحو 13% من مجموع وفيات سكان العالم سنوياً. وتتسبب سرطانات الرئة والمعدة والكبد والقولون والثدي وعنق الرحم في معظم الوفيات التي تحدث كل عام بسبب السرطان، وفق المنظمة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.