تبرع ثم تراجع... روسي يفسد أول عملية زرع رأس لإنسان حي!

حسام محمد | 21 كانون الأول 2018 | 10:00

ما زالت عملية زرع رأس إنسان حي لإنسان حي آخر، من أكثر المواضيع المثيرة للجدل حول العالم، في ظل اهتمام بعض الأطباء وإصرارهم على تجربتها ورفضها الشديد من البعض الآخر والذين يلقون تأييداً اجتماعياً كبيراً.

وأفسد شاب روسي أخيراً أول محاولة لإجراء عملية زراعة رأس لإنسان حي، بتراجعه عن قرار التبرع، حيث رفض إجراء العملية التي كان سيتبرع بها برأسه لأسباب شخصية.

وأرجع فاليري سبيريدونوف (33 عاماً) تراجعه عن المشاركة في أول عملية "زرع رأس" في العالم لكونه أصبح أباً أخيراً، قائلاً: "لن أكون فأر تجارب". وكان سبيريدونوف أعلن أنه يعتزم نقل رأسه إلى جسم آخر في عملية أثارت حتى قبل القيام بها عاصفة من الجدل والانتقادات، وكان من المفترض أن يقوم بتلك العملية الجراح الإيطالي سيرجيو كانافيرو.

ويعاني الشاب سبيريدونوف (33 عاماً) من مرض "هوفمان"، وهو مرض وراثي نادر يصيب الأطفال، ويسبب ارتخاء في عضلات اليد والأرجل وضعف في عضلات الصدر، والذي يؤدي إلى عدم القدرة على التنفس بشكل طبيعي أو ضيق في التنفس، مع العلم أن هذا المرض عادة يسبب الوفاة خلال شهرين إلى أربعة أشهر من تاريخ الولادة.

تجارب سابقة!

وأكد طبيبان في كانون الثاني الماضي، نجاحهما في إجراء عملية زراعة للرأس لدى القرد، كما أجريت عمليات أخرى لزراعة الرأس لدى الفئران، لكن تلك العمليات أجريت على كائنات ميتة.

من جهة أخرى كان جراح الأعصاب الإيطالي سيرجيو كانافيرو قد أعلن عن نجاحه في إجراء أول زراعة لرأس إنسان، في مؤتمر صحافي في فيينا عام 2017، موضحاً أنّ التجربة التي اعتبرها ناجحة كانت على شخص ميت، مشيراً إلى أن الخطوة التالية بالنسبة له، هي تطبيق العملية على شخص حي.

وفي سياق تجربة الشاب الروسي بيّن سيرجيو كانافيرو أن حظوظ نجاح عملية "زرع الرأس" تصل إلى 90%، موضحا أنها تستلزم مشاركة 80 جراحا، كما ستكلف 10 ملايين دولار.

مخاوف وتساؤلات!

أوضح سبيريدونوف بعد تراجعه عن التبرع بأنه يشعر بشيء من الريبة تجاه التجربة، خصوصاً بعد تأكيد الكثير من الخبراء في المجال الطبي أن القيام بهذه العملية في الوقت الحالي"مستحيل".

وقام سبيريدونوف بتصميم كرسي متحرك ذكي يساعده في إنجاز عمله في إطار مشاريع تقنيات وبرمجيات الكمبيوتر، مبتعداً عن فكرة إجراء هذه العملية في الوقت الراهن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.