قصة إمرأة تحولت من فتاة مشلولة إلى أسرع عداءة في العالم!

جاد محيدلي | 25 كانون الأول 2018 | 10:00
ولدت ويلما رودولف في ولاية تينيسي الأميركية عام 1940، وهي الابنة رقم 20 من بين 22 أخاً وأختاً، لكن حياتها كانت مثيرة ومليئة بالتحديات والمحطات التي تشبه قصص الأفلام والمسلسلات. ففي سن الرابعة أصيبت بفيروس خطير أدى إلى شلل نصفي، ما اضطرها إلى وضع دعامة حديدية على الرجل اليسرى والتي تسببت فيما بعد في حدوث التواء بالرجل، حتى وصلت إلى سن التاسعة فأصبحت هذه الطفلة فجأة عاجزة عن الحركة بشكل طبيعي مثل باقي الاطفال في عمرها، وكانت دائماً ما تسمع من الاطباء جملة: "لا يمكنك إطلاقاً أن تمشي مرة أخرى".

وبحسب موقع "allthatsinteresting" فإنه وبالرغم من إصابتها فيما بعد بالحمى القرمزية، إلا أنها مع العلاج تغلبت على كل من شلل الأطفال والحمى القرمزية في سن الثانية عشرة. وفي الثانوية انضمت ويلما إلى فريق كرة السلة اقتداء بأختها، الأمر الذي أتاح لها الفرصة للتعرف إلى المدرب "إيد تيمبل" الذي انبهر كغيره بسرعة ويلما في الحركة وعمل على تدريبها تدريباً مكثفاً لدعم هذه الموهبة الرائعة. وبعدها شاركت ويلما في العديد من السباقات المحلية حتى جاء صيف أوليمبياد 1960 لتشارك في الأولمبياد وتفوز بعدة بطولات مبهرة في سباق المائة متر الذي قطعته في 11 ثانية فقط، ثم سباق المائتي متر الذي قطعته في 23 ثانية لتحطم الأرقام القياسية وتحصل على لقب "أسرع إمراة في العالم". ثم شاركت ويلما في سباق في ولاية تينيسي لمسافة 400 متر والتي استطاعت أن تقطعها في 44 ثانية محققة رقماً قياسياً عالمياً لتنهال عليها الجوائز واللقاءات فيما بعد، وتصبح هذه الفتاة المشلولة في طفولتها أسرع امرأة على وجه الأرض في شبابها.

السر الحقيقي وراء هذا النجاح المبهر هو أمها التي استمرت افي اصطحابها إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج. وظلت ويلما تسأل والدتها مراراً "هل سأستطيع المشي مجدداً؟" والأم تجيبها بكل ثقة "نعم تستطيعين وأنا متأكدة من ذلك". وذات يوم، علمت ويلما عن مؤسسة لذوي الاحتياجات الخاصة تعدّهم للأولمبياد الخاصة بهم، فقالت لوالدتها: "لنذهب إليهم ونرَ ماذا يفعلون"، فاتصلت الأم فوراً بهم وحددت موعداً. وفي اللقاء الأول وجدوا سيدة من أبطال رياضة الجري سابقاً، جلست بجانب ويلما فقالت لها الأخيرة: "إني معجبة جداً بكِ وأتمنى أن أصبح مثلك،" فقالت لها السيدة "بل يمكن أن تكوني أفضل مني". فقالت لها ويلما "كيف؟"، فقالت لها السيدة "إيمانك الداخلي، إيمانك بالله. عندها فقط يمكن أن تحدث المعجزة". فرحت ويلما وقالت للسيدة إنها على استعداد أن تبدأ من الآن، فقالت لها السيدة "سنبدأ بالتدريج بتغيير القناعات الذهنية أولًا ثم الالتزام بالتدريبات البدنية". وبدأت هكذا ويلما التدريبات والعلاج الطبيعي الذي استمر لعدة أعوام، وكانت المفاجأة للجميع حين وقفت على رجليها بدون الحديد وبدأت تتحرك وتمشي شيئاً فشيئاً، ثم بعد ذلك أصبحت أسرع إمرأة في العالم بفضل إرادتها وإيمانها بنفسها وبالتأكيد بسبب والدتها التي كانت خلف كل نجاحاتها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.