قصته بدأت من غرفة النوم... راقص باليه عربي يكسر قيود المجتمع!

جاد محيدلي | 8 كانون الثاني 2019 | 17:00

حينما نتكلم عن الرقص عند الرجال في العالم العربي، أول ما يخطر في بالنا هو الدبكة أو الرقصات المليئة بالحركات الرجولية الخشنة، لكن من وضع هذه المعايير؟ الشاب الأردني ربيع الشروف قرر كسر هذه المفاهيم والقيود وتحدي المجتمع، وقصته بدأت حين كان يبلغ من العمر 16 عاماً، حيث كان يُغلق باب غرفته بعد أن يقول لأهله بأنه سيقوم بتمارين رياضية حتى يمنع دخولهم إلى الغرفة، ومن ثم يضع السماعات في أذنيه ويستمع الى ألحان تشايكوفسكي ويرقص.

وبحسب الـCNN، بدأ ربيع بالرقص منذ كان يبلغ ثلاثة أعوام، ولكنه لم يبدأ رحلته في عالم الاحتراف حتى بلغ الـ20 من عمره، بعد أن تعرّف الشاب إلى نخبة من مصممي ومدربي الرقص في المركز الوطني للثقافة والفنون التابع لمؤسسة الملك حسين. وأدى هذا النوع من الرقص، والذي اعتبره الشروف "من أنواع الفنون الأدائية" إلى تعزيز وتطوير قدراته الجسدية والعقلية، كما أنه عزز في نفس الوقت ثقته بنفسه وزاده إيماناً بموهبته، ما دفعه إلى الاطلاع على تاريخ الفنون الأدائية والتصاميم والمسارح العالمية والتعمق أكثر في الباليه.

يرى ربيع أن فن الباليه ليس كما يعتقد البعض بأنه "غير مناسب للذكور"، معتبراً أن الحركات التي يمارسها الراقصون تتطلب جهداً كبيراً وتمارين قاسية لساعات طويلة لتحريك عضلات لا تستخدم في الحياة اليومية"، وموضحاً أن "تمارين الرجل في رقص الباليه تختلف تماماً عن حركات المرأة، وبالتالي لا يجب إسقاط الحكم على الشاب فقط عند سماع كلمة باليه، فهي كأي نوع رقص آخر". ويروي الشروف "قلق عائلته بعدما أخبرهم عن اختياره رقص الباليه، وأكثر ما شغل بالهم هو رأي الناس بهذا النوع من الفن، إلا أن كل تلك الأفكار والهموم والمشاكل انتهت بعد أن حضروا أول عرض له ورأوا التفاعل الإيجابي من قبل الجمهور".

ويرى ربيع أن رقص الباليه هو طريقه للتعبير وأسلوبه للكلام وإيصال مشاعره للآخرين. ورغم الانتقادات القاسية التي واجهها لكنه يعتبر نفسه محظوظاً لتواجده في مجتمع على قدر من الاطلاع والثقافة لتقبل هذا النوع من الفنون ولو بالحد الأدنى". ويتدرب الشاب الأردني الآن في أحد صالات المركز الوطني ذاته الذي خطا بين جدرانه خطوته الأولى في عالم فن الباليه الاحترافي، وبينما يمارس شغفه على أرض الصالة الخشبية، ينصح شروف الشباب الذين يملكون الهواية بتحقيق أحلامهم وعدم الاستسلام لأي انتقادات، لأن نظرة المجتمع قد تتغير بفضل لوحة رقص رائعة".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.