التحرّش الجنسي... إعلان لشفرات "جيليت" يثير الجدل والبلبلة!

جاد محيدلي | 18 كانون الثاني 2019 | 10:00

تتمتع الإعلانات بقوة كبيرة تستطيع التأثير بشكل مباشر على الرأي العام، وفي هذا الإطار، أثار إعلان جديد لشفرات الحلاقة "جيليت" جدلاً واسعاً وبلبلة كبيرة، بحيث استبدلت الشركة في إعلانها الجديد شعار عمره 30 عاماً بآخر يقول: "أفضل ما يمكن أن يكونه الرجال"، بدلاً من "أفضل ما يمكن أن يحصل عليه الرجال". الإعلان الجديد الذي نشرته شركة الحلاقة الشهيرة يشير إلى التنمر وحركة "أنا أيضاً" المناهضة للتحرش الجنسي ضد المرأة والذكورية العدوانية، ما أدى إلى انقسام في الرأي على الإنترنت، فمنهم من أُعجب بالإعلان ومنهم من انتقده الى حد وصل إلى انتشار دعوات لمقاطعة منتجات الشركة.

وبعد إنتشار الإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي أشاد بعض الناشطين برسالة الإعلان، التي تهدف إلى تحديث شعار الشركة الذي تبنته طوال 30 عاماً، في حين يقول آخرون إن جيليت "ماتت" بالنسبة إليهم، وتقول الشركة إنها ترغب من الرجال أن "يحاسبوا" بعضهم بعضاً. وهذا ما يعتبر مخالفاً للقانون. وحقق الإعلان حتى الآن نسبة مشاهدة عالية على موقع يوتيوب بلغت أكثر من 16 مليون مشاهدة، بالإضافة الى تسجيل 400 ألف حالة "إعجاب" و800 ألف حالة "عدم إعجاب" على الموقع، ما يعكس رفض شريحة كبيرة من الناشطين هذه الفكرة.

وفي تفاصيل الإعلان، تطرح الشركة سؤالاً "هل هذا أفضل ما يمكن أن يحصل عليه رجل؟"، رغبة في التركيز على الجوانب الإيجابية في الرجل، بدلاً من الجوانب النمطية السلبية السائدة. ويستخدم فيديو الإعلان مقاطع من حملة "مي تو"، ومن أفلام ولوحات إعلان تظهر حالة التمييز الجنسي الممارس ضد المرأة. وتسعى "جيليت" إلى بث رسائل تتعلق بسلوكيات إيجابية مطلوبة لمنع حصول حالات التنمّر أو التحرّش، ما رآه البعض تحاملاً على الذكور بشكل عام. ووصلت التعليقات الرافضة على الإعلان الى حد المطالبة بمقاطعة منتجات الشركة، في حين قال البعض إنهم لن يشتروا منتجات جيليت مرة أخرى، على الإطلاق، ومنهم من قال إن الإعلان "دعاية نسائية"، ويمثل إهانة لعملاء الشركة الرجال.

وردت الشركة على الحملات التي أثيرت ضدها، حيث قال غاري كومب، رئيس الشركة: "من خلال محاسبة بعضنا بعضاً، ورفض الأعذار عند حدوث سلوك سيئ، ودعم جيل جديد يعمل تجاه أفضل ما في شخصيته، نستطيع أن نساعد في إحداث تغيير إيجابي مهم خلال السنوات المقبلة". كما قال بانكاج بهالا، مدير العلامة التجارية بشمال أميركا في جيليت لقناة "إن بي سي نيوز" الأميركية: "أعتقد أن الدافع الأساسي وراء سبب رغبتنا في إجراء المحادثة هو أننا عندما بحثنا عن أفضل تعريف لأفضل رجل، أصبح من الواضح بشكل كبير أن الكثير من الرجال جيدون بشكل لا يصدق، لكنهم يستطيعون فعل الكثير ليصبحوا أفضل"، مضيفاً: "إن جيليت لم تكن تحاول أن تكون جزءاً من الموضة، لكنها تتحمل مسؤولية الحديث مع عملائنا حول ما يمكننا القيام به لنكون أفضل، وهذا هو ما تدور حوله الحملة".
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.