نصف جينات الإنسان تتطابق مع القردة والموز!

جاد محيدلي | 25 كانون الثاني 2019 | 11:00

الجينات هي الوحدات الأساسية للوراثة في الكائنات الحية. فضمن هذه المورثات يتم تشفير المعلومات المهمة لتكوين أعضاء الجنين والوظائف العضوية الحيوية له. تتواجد المورثات عادة ضمن المادة الوراثية للمتعضية التي تمثلها الـ(DNA) أو في بعض الحالات النادرة في الـ(RNA). بالتالي فإن هذه المورثات هي التي تحدد تشكيل وتطور وسلوكيات الكائن الحي. والفوارق الجسدية وبعض الفوارق النفسية بين الأفراد تعزى لفوارق في المورثات التي تحملها هذه الأفراد. لكن هل كنتم تعلمون أن الإنسان يتشارك الكثير من الجينات مع العديد من الكائنات الحية؟ نشرت مجلة Nature العلمية بحثاً علمياً يتناول موضوع الجينات، وبالنسبة للجنس البشري فنحن نتشابه جينياً. أي أنك أنت مشابه للشخص الذي يجلس إلى جانبك بنسبة 99.9٪، أمّا الـ 1% المُتبقية من تلك الجينات، فهي تخبرنا عن كل شيء بدءاً من ماهية لون عينيك، إلى ما إذا كُنت تميل إلى الإصابة ببعض الأمراض.

وبحسب المجلة، فقد وجدت دراسة أجريت في عام 2005، أن قردة الشمبانزي تشبه الجينات البشرية بنسبة 96٪ وهي الأكثر شبهاً للإنسان. أما القطط، فقد وجدت دراسة أجريت في عام 2007 أن حوالي 90٪ من الجينات الموجودة في القط المنزلي الحبشي Egyptian Mau من فصيلة Abyssinian cat مشابهة للبشر. أما عندما يتعلق الأمر بجينات ترميز البروتين Protin-encoding genes، تكون الفئران بنسبة 85٪ مشابهه للبشر، وبالنسبة للجينات غير المشفرة Non-coding genes، فإنّها فقط حوالي 50٪، ويعتبر The National Human Genome Research Institute المعهد القومي لبحوث الجينيوم البشري، أن هذا التشابه يعود إلى أجدادنا القدماء، الذين تشاركوا تلك الجينات منذ حوالي 80 مليون سنة.

أما درجة التشابه بين الفأر والإنسان فهي متقاربة ومهمة جداً وذلك تحصل التجارب العصبية وتجارب الأدوية كلها تقريباً على الفئران أولًا، في حين تتقاسم الماشية أو الأبقار حوالي 80٪ من جيناتها مع البشر، وهذا وفقاً لتقرير نشر عام 2009 في مجلة Science العلمية. أما الحشرات، فلديهم قلة قليلة من الجينات المشتركة مع الإنسان. وحوالي 60٪ من جينات الدجاج لديها نظير جيني بشري حتى أن الموز لا يزال يشترك في حوالي 60٪ من الحمض النووي نفسه للبشر! نعم 60% تقريباً من جينات البشر مشتركة مع جينات الموز!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.