3 فترات في حياتكم ستشعرون فيها بوحدة قاتلة!

جاد محيدلي | 1 شباط 2019 | 09:00

لا شكّ أن أسوأ ما قد يشعر به الإنسان هو الوحدة، فلو امتلك ثروة طائلة لن يشعر بالسعادة. وأشارت عدة دراسات إلى أن الوحدة ليست سيئّة لصحتكم فحسب بل إنها أسوأ بكثير مما تتخيلون؛ وفي هذا الإطار، ظهرت دراسة جديدة تكشف عن أن هذا الشعور قد يكون أكثر انتشاراً في مراحل معينة، ويصل إلى ذروته في الأعمار الرئيسية في حياة الناس. وأظهرت الأبحاث التي أُجريت على الفئات العمرية الأكثر تأثراً بالوحدة، نتائج متضاربة إلى حدّ ما. لكن ومع ذلك، افترض الطبيب النفسي والمسؤول عن الدراسة، ديليب جيستي، من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، وفريقه، أن كبار السنّ قد يكونون أكثر عرضة للوحدة لأنهم يميلون إلى قضاء المزيد من الوقت بمفردهم بعيداً عن الناس. لكن عندما حلّلوا طبيعة الصحّة النفسيّة لـ340 فرداً من سكان مقاطعة سان دييغو، الذين تراوح أعمارهم بين 27 - 100 عام، تبيّن أنه يمكنهم الحصول على المزيد من النتائج المثيرة.

بشكل عام، ثبتت صحة الفرضية جزئياً، وذلك مع النتائج التي تشير إلى أن شدة الوحدة بلغت ذروتها عند الأشخاص الذين بلغوا أواخر الثمانينات من أعمارهم. إلا أن هذا العمر ليس وحده الذي نختبر فيه الوحدة القاسية، فكان الشعور بالوحدة حادّاً أيضاً عند بعض الأفراد في أواخر العشرينات من أعمارهم، كذلك عند بعض الأفراد في منتصف الخمسينات من أعمارهم. ولا يمكن للبيانات أن تخبرنا بالضبط عن سبب وجود هذه القمم في حياة الناس، لكن يعتقد الباحثون بأن هذه الزيادة في مشاعر الوحدة لديهم تتركّز حول التحديات والضغوط التي تتزامن عادةً مع هذه الأعمار. وقال جيستي: "غالباً ما تكون أواخر العشرينات فترة اتخاذ القرارات المصيرية في حياة كل فرد، والتي تكون غالباً مرهقة للفرد لأنه ينتهي به الأمر في كثير من الأحيان إلى الشعور بأن زملاءه اتخذوا قرارات أفضل منه، فيشعر بالذنب حول سبب قيامه بأمر معين". مضيفاً: "إن منتصف الخمسينات من العمر هو فترة أزمة منتصف العمر الذي تُعقّده التحديات الصحية التي تحدث، والتي يمكن أن تؤدّي إلى زيادة إحساسهم بفكرة الموت".

وبحسب الدراسة فإنه بمجرد وصول الأفراد إلى أواخر الثمانينات من أعمارهم، بإمكان هذه الأنواع من الأعباء النفسيّة أن تصل إلى ذروة جديدة مع زيادة الضعف الجسدي ووفاة الأزواج والأصدقاء. وربما تكون هذه هي أكثر الفترات التي يمكن فهمها، ولكن اللافت كان انتشار الوحدة في جميع الفئات العمرية. ووفقاً للباحثين، فإن تقارير الانتشار التي أُبلِغ عنها سابقاً بين عامة الناس في الولايات المتحدة الاميركية تراوحت بين 57% و 17%. واشتبه جيستي وفريقه بأن البيانات الخاصة بهم ستظهر شيئاً في الوسط، لكن هذا ليس ما وجدوه، فاكتشاف أكثر من ثلاثة أرباع (76%) من الأفراد الذين أُجريَتْ عليهم الاختبارات أظهروا مستويات متوسطة إلى مستويات عالية من الوحدة، وذلك حسب المقياس الموحّد الذي استخدموه لتقييم الأشخاص. فهل أنتم أيضاً في عمر العشرينات أو الخمسينات أو الثمانينات وتشعرون بالوحدة؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.