خنطأ منطأ كاني ماني... مصطلحات غريبة لا يفهمها إلا أبناء دمشق!

حسام محمد | 9 شباط 2019 | 12:00

على الرغم من إتقاننا للغة العربية في بلدان الوطن العربي كافة، واشتراكنا فيها وفي قواعدها، إلاّ أنّ لهجةً خاصةً تميّز شعب كل دولة عربية لن يفهمها إلا ابن البلد، ليس لبعدها عن اللغة العربية، وإنما لكثرة ما فيها من مصطلحات قد لا تمتّ إلى العربية بصلة. ومقال اليوم هو للحديث عن مصطلحات من المفترض أنّك لا تسمعها إلا في دمشق، وإن كان السوريون قد أصبحوا منتشرين في كافة أنحاء العالم إثر الحرب.

في الواقع، لا يمكن حصر جميع تلك المصطلحات الغريبة في بضعة سطور، لذا اخترنا بعضاً من الأكثر غرابة ووقعاً على الأذن والتي هي في ما يأتي:

- حفر وتنزيل

في الواقع، هما كلمتان من أصول عربية، ولكن حينما تجتمعان في لهجة السوريين تصبحان مصطلحاً يقال في حالة توافق شيئين إلى حد كبير، وكأنهما في الأصل كانا مصصمَّين لبعضهما.

- خنطأ منطأ

مصطلح يستخدمه السوريون للتعبير عن وجه التشابه الكبير بين شخصين اثنين، فيقال فلان يشبه فلان كأنه هو، متبعين جملتهم بـ "خنطأ منطأ"، وأحياناً يقال "خنطأ منطأ لا راح ولا إجا".

- حر ولوص

"اللوص" من فعل "لاصَ"، وهو فعل عربي، و"لاص فلان" أي أنّه راقبه أو طالعه من وراء ستر، إنما عندما يأتي مع الحر في لهجة الدمشقيين يصبح له معنى آخر، إذ يستخدم هذا المصطلح بمعنى إساءة التصرف، ويقال ما يفعله فلان "حر ولوص".

- حين ومين

"الحين" كلمة عربية، وهي وقْتٌ مُبْهَمٌ من الدّهر، وقد جاءت في معناها تقريباً في هذا المصطلح، وعندما يقال كل "حين ومين" أي كل فترة كبيرة من الزمن. ويستخدم الدمشقيون هذا المصطلح للدلالة على ندر الحدث، حيث يقال: أراه كل "حين ومين" أي نادراً ما أراه.

- طاخ وطيخ

هو مصطلح جاء من وصف ما يُسمع من أصوات، أثناء إطلاق النار، إذ يقال سمعنا "طاخ وطيخ" أي سمعنا إطلاق رصاص، كما يستخدم أحياناً للدلالة على شجار كان قوياً جداً.

- صَدّ ورَدّ

الصدّ والردّ كلمتان لهما أصول عربية، وهما تقريباً في معناهما في لهجة الدمشقيين، بينما يُحصر استخدام هذا المصطلح على سبيل الحديث، إذ يقال "صدّ وردّ" في ما بيننا، أي تناقشنا كثيراً بين أخذ وردّ.

- سري مري

مصطلح يستخدمه السوريون للدلالة على كثرة التنقل بين مكانين، إذ يقال فلان "سري مري" إلى بيت فلان، أي يذهب إليه كثيراً.

- كاني ماني

مصطلح يدل على التشويش في الحديث، إذ يقول أحدهم للآخر أثناء الحديث: "لا تعملّي كاني ماني"، أي لا تُضِع الحديث وكنْ واضحاً.

- يا هالك يا مالك

مصطلح يدل على الشدّة في فعل أمر ما، إذ يقال قام بضربه "يا هالك يا مالك"، أي أبرحه ضرباً وضربه بكل ما ملك من قوة.

- حكّلي لحكّلك

"الحكّ" مصطلح له أصول عربية، لكن الحكّ هنا له معنى آخر، إذ يقال "حكّلي لحكّلك"، أي قدِّم لي خدمةً مقابل خدمةٍ تحتاجها فأسديها إليك، وهو مصطلح مبني على المصالح المشتركة.

- شندي بندي – البكي ع راس الميت

مصطلحان لهما المعنى ذاته، أي أن الدفع كاش دون أي تأخير، أو اللجوء إلى وسيلة أخرى.

- سيّاح نيّاح

مصطلح يدل على الوسع والمساحة الكبيرة، إذ يقال إن بيت فلان "سيّاح نيّاح" أو لديّ غرفة "سيّاحة نيّاحة".

- خَدّ وعَيْن

لا علاقة لهذا المصطلح بشكل مباشر لا بالخد ولا بالعين، وإنما المقصود التناقض في الفعل، إذ يقال قُمْ بتأنيب فلان ولكن "خَدّ وعَين"، أي إقسَ عليه تارة، وكن رحيماً معه تارة أخرى.

- أَكّال نكّار

مصطلح يوصف به من لا يقدّر ما فعله معه الناس من خير، إذ ينكر أي منفعة قدّمها له الآخرون، ولا يعاملهم بالمثل أبداً.

- لا بهشّ ولا بنشّ

أي لا يستجيب لأي فعل ولا حتى لردّة فعل، وكأنّه في عالم آخر.

- من الغَلوِة للكَلوِة

من المعروف أن السوريين أحد أكثر شعوب العالم شهرة بالمأكولات والطبخ، بينما يرتبط هذا المطلح بالطعام، إذ يقال دلالة على أكل الطعام فور الانتهاء من طبخه وهو لا يزال ساخناً جدّاً.

- كحتة

مصطلح بمعنى شديد البخل.

- بقّ البحصة

أي قال ما كان لا يستطيع قوله بسبب ما قد يكون الخجل مثلاً.

- خَبطْ لَزقْ

مصطلح يستخدمه السوريون للدلالة على حدث قام به أحدهم دون مقدّمات، إذ يقال أخبره بكذا خبط لزق.

وكما قلنا بداية، لا يمكننا حصر جميع المصطلحات في سطور قليلة، ولكننا اخترنا عدداً لا بأس به من المصطلحات التي ستسمعونها حين تكونون في إحدى المحافظات السورية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.