تعرّف إلى الكاتب الحقيقي لقصة ليلى والذئب... ماذا كتب أيضاً؟!

حسام محمد | 11 شباط 2019 | 10:00

جميعنا يعرف قصة ليلى والذئب التي تتوارثها الأجيال، جيلاً بعد آخر، دونما معرفة أصولها وكاتبها، أو حتى اسمها الحقيقي، والذي هو الرداء الأحمر كما تعرف في أوروبا حتى الآن.

وتدور أحداث القصة الخرافية الأصلية حول فتاةٍ صغيرةٍ، ترتدي وشاحاً أحمر بقبعة، تذهب عبر الغابة إلى منزل جدتها المريضة، حاملةً معها الطعام والفاكهة، لكن الذئب يعترضها متنكّراً بزي الحطّاب، وموهماً إياها بضرورة سلك الطريق الأقصر في الغابة، لكي يصل إلى بيت جدتها قبيل وصولها. ويقوم الذئب بحبس الجدة ليرتدي ملابسها، ثم يحاول التهام ليلى بعد وصولها، ليظهر الحطّاب الحقيقي ويقتل الذئب.

وتعتبر هذه القصة إحدى القصص الأكثر انتشاراً حول العالم، والتي كتبها المؤلف الفرنسي شارل بيرو، ليقوم الأخوان غريم الألمانيان فيما بعد بإضافة بعض التعديلات عليها.

من هو شارل بيرو؟!

ولد الكاتب الفرنسي شارل بيرو في باريس عام 1628، ليتوفى في عام 1703 عن عمر ناهز الـ 75 عاماً، حيث يعتبر أول من استحدث كتابة الحكايات الخرافية، كنوعٍ جديدٍ في مجال الكتابة الأدبية.

وينحدر بيرو من عائلةٍ برجوازية كان أصغر أبنائها والتي مات أبناؤها الـ6 الآخرون (5 صبية وبنت وحيدة) بشكل متتالٍ غريب جداً، ليبقى شارل الوحيد الحي من بين إخواته.

كتبه ودراسته!

لم يتلقَ شارل الدراسة بشكلها الشائع، حيث غادر مقاعدها جراء خلافٍ مع أحد الأساتذة، ليُبحر في قراءة الكتاب المقدس، وكتب ومخطوطات التاريخ الفرنسي، وغيرها من الكتب المتنوعة، ما انعكس على مجمل كتاباته لا سيما كتاب "الكتاب السادس".

من كتبه الشهيرة كتاب أسوار طروادة، إضافة إلى الكثير من القصص الخرافية الشهيرة مثل اللحية الزرقاء، وقصة الجمال النائم، وسندريلا أو حذاء سندريلا وهي القصة الشهيرة عالمياً.

كما له الماس والضفادع، وعقلة الإصبع، وبود المضحك، وجلد الحمار، وريكي الخصلة، وجميعها شملها الكاتب في كتابٍ حمل اسم (حكايات الإوزة الأم).

وتعتبر كتابات شارل أحد أهم مفاتيح الإلهام والإبداع لصنّاع الأفلام، ومؤلفي المسرحيات، والموسيقى حول العالم، إضافة إلى عالم صناعة الرسوم المتحركة الذي لا يزال يعتمد على بعض حكاياته حتى الوقت الحاضر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.