ما قصّة السيارة التي باعها الملك حسين لطفل في عمر الـ 4 سنوات؟

حسام محمد | 25 آذار 2019 | 09:00

في سلسلة تلفزيونية تعرضها قناة العربية مستضيفة أحد رجال مملكة الأردن الدبلوماسيين، كشف ابن رئيس وزراء سابق كان قد اغتيل عام 1960، عن قصة شرائه سيارة فاخرة من الملك حسين عند كان في عمر الـ4 سنوات فقط، وذلك مقابل مبلغ صغير جداً.

وأوضح حسين المجالي ابن هزاع المجالي (الذي اغتيل بتفجير استهدف مقر الحكومة في 29 آب عام 1960)، وهو الآن عضو في مجلس الأعيان الأردني أنّه التقى بالملك حسين بعد اغتيال والده بفترة حينما كان في عمر الـ4 سنوات فقط، وذلك حينما كان الملك حسين يزور والدته في قصر زين الشرف، وهو القصر الذي عاشت عائلة رئيس الحكومة المغتال في كنفه، بالقرب منه، بعد حادثة الاغتيال.

وبيّن المجالي أنّه أسرع إلى الملك وقال له: "سيارتك جميلة، هل تبيعها"؟، ليردّ عليه الملك حسين: "كم معك؟" فردّ حسين الصغير: "معي قرش ونصف" (أي ما يوازي اليوم 15 فلساً بالعملة الأردنية)، فوافق الملك على العرض، وأخذ منه ما كان في جيبه، مرسلاً إليه السيارة مساءً مع وافد من القصر.

وتفاجأت أمّ حسين المجالي بإرسال الملك سيارة أميركية من نوع Desoto، إلى ابنها، حيث ظنّت أنها هدية، وسارعت في الاتصال بالقصر لتقديم الشكر، إلا أن الملك حسين قال لها: "ابنك اشترى السيارة ودفع ثمنها"، بينما قام حسين الصغير بشرح القصة التي جرت لأمه، الأمر الذي دفعها إلى ضربه ومعاقبته عقوبة شديدة، حيث قال المجالي: "في ذلك اليوم كانت خسارتي كبيرة، لأني دفعت كل ما لديّ ثمناً لسيارة أخذتها مني والدتي، وفوق ذلك نلت نصيبي من العقاب"، حيث بقيت السيارة بحوذة أمه.

يشار إلى أن حسين المجالي شغل عدداً كبيراً من المناصب الأمنية والدبلوماسية والحكومية في الأردن منها، مديراً للأمن العام، سفيراً لدى البحرين، وزيراً للشؤون القروية، وزيراً للداخلية، وأخيراً عضواً في مجلس الأعيان، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله إلى اليوم.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.