تاريخه وأهميته... حقائق ومعلومات عن الجولان السوري!

جاد محيدلي | 27 آذار 2019 | 14:20

ازداد الحديث في الفترة الأخيرة عن الجولان السوري المحتل، إثر قرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بالاعتراف بما تسميه السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، وهو قرار تبرره واشنطن بضمان أمن إسرائيل رغم معارضة دول أوروبية. وسط تلك المعلومات والأخبار والآراء هل سألتم أنفسكم "ماذا تعرفون عن الجولان؟"، سنقدم لكم بعض المعلومات والحقائق حول هذه المنطقة الجغرافية.

الجولان هو هضبة تقع في بلاد الشام بين نهر اليرموك من الجنوب وجبل الشيخ من الشمال، تابعة إدارياً لمحافظة القنيطرة (كلياً فيما مضى وجزئيًا في الوقت الحاضر)، وهي جزء من سوريا وتتبع لها. بعد حرب 1948 بقي الجولان تحت السيادة السورية مع منطقة منزوعة السلاح على الحدود مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، لكن المنطقة بقيت محور اضطرابات عدة ونزاعات متبادلة بين الطرفين. وبحلول الستينيات ازدادت حدة الصراع الذي تحول إلى حرب 1967 التي انتهت باحتلال إسرائيل الجولان السوري وسيناء المصرية. في حينها أرغم ما يتراوح بين 80 و131 ألف سوري على النزوح، بينما بقي حوالي 7 آلاف تحت الحكم الإسرائيلي.

حكومة الاحتلال منعت لاحقاً عودة السوريين المهجرين إلى الجولان، ثم بدأت بإنشاء المستوطنات في المنطقة، وخلال سنوات لم يبق سوى بضع قرى سكانها سوريون مقابل عشرات المستوطنات في كل مكان. جرت خلال العقود التالية العديد من المحادثات بغرض إعادة المناطق المحتلة إلى سوريا مقابل السلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات مثل اتفاقية "كامب ديفيد" التي أعادت سيناء إلى مصر، وكان أبرزها خلال الفترة الأخيرة من التسعينيات. لكن هذه المحادثات لم تصل الى نتيجة.

الجولان ليس منطقة عسكرية فقط كما يتخيلها البعض، بل يتضمن أيضاً المعابد والمنشآت التي تعود إلى العصر الروماني ومخصصة لعبادة آلهة رومان أو إغريق، وذلك بالإضافة الى بقايا الكنائس البيزنطية والمعابد اليهودية التي تعود للألفية الأولى قبل الميلاد أو للحقب الرومانية والبيزنطية. "بانياس" وهي شلال ومعبد للإله الإغريقي تعتبر من أبرز معالم هذه المنطقة، الى جانب "رجم الهري" المكون من حلقات من الحجارة الصغيرة تعود إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وبقايا قرية أم القناطر من القرن السادس وقلعة نمرود التي بنيت للدفاع ضد الحملات الصليبية.

بالإضافة إلى المواقع الأثرية، هناك كثير من المعلومات تحدثت عن وجود كمية من النفط والغاز في المنطقة، وقد قامت الحكومة الإسرائيلية بالتنقيب وحتى استخراج هذه الثروات على مدى عدة فترات زمنية، لكن عادةً ما تكون هذه العمليات محدودة للغاية وتجري بعيداً عن الأنظار وبشكل غير علني. أما عن أهمية تلك المنطقة فهناك عدة أسباب، حيث يأتي التمسك الإسرائيلي بالجولان لدواعٍ أمنية مهمة نظراً إلى موقع الجولان كمنطقة بين سوريا والأراضي المحتلة يعطي أفضلية دفاعية وهجومية. بالإضافة الى أن قرب الجولان من دمشق يجعله نقطة ضعف للطرف السوري الذي يريد حماية عاصمته، ونقطة قوة للطرف الإسرائيلي الذي قد يعتبر هذا المكان وسيلة سريعة لاستهداف العاصمة السورية عند الحاجة. كما أن الجولان يعتبر ورقة قوية للتفاوض، ويمكن أن يعمل الإسرائيلي على التنازل عنها مقابل شروطه ومقابل معاهدة سلام وتطبيع للعلاقات.










إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.