رفات جنرال شهير تكشف عن أنه كان "امرأة أو مزدوج الجنس"!

جاد محيدلي | 12 نيسان 2019 | 12:00

أعلن باحثون أن كازيمير بولاسكي، الجنرال الأميركي البولندي الشهير الذي عاش في القرن الثامن عشر، ربما كان امرأة أو مزدوج الجنس، ويعتبر النبيل البولندي الذي انضم إلى جيش جورج واشنطن وحارب القوات البريطانية عام 1777، من أبطال الحرب في بولندا والولايات المتحدة. وتعود القصة حين اكتشف علماء منذ عشرين عاماً أن الهيكل العظمي لبولاسكي يحمل خصائص أنثوية، لكنهم لم يتمكنوا من إثبات أنها أصلاً عظام هذا القائد العسكري. لكن تحليل الحمض النووي حالياً أثبت أن الهيكل العظمي النسائي يعود لبولاسكي. وبحسب BBC فإنه من المقرر أن تُعرض نتائج الدراسة الحالية في فيلم وثائقي بعنوان "قصص أميركا الخفية: الجنرال كان امرأة؟"، والذي يُبث على قناة سميثسونيان العلمية في الثامن من نيسان الجاري.

ولمن لا يعرفه، ولد بولاسكي في وارسو عام 1745 واظهر اهتماماً بالسياسة منذ سن مبكرة. واعتبرته روسيا خارجاً على القانون لقتاله من أجل استقلال بولندا، مما دفعه إلى الهرب إلى باريس. وهناك التقى بالمناضل الأميركي بنيامين فرانكلين، الذي أقنعه بالانضمام للثورة الأميركية وقتال المستعمرات ضد إنجلترا. ويُعتقد أن القائد البولندي الأميركي أنقذ حياة جورج واشنطن عام 1777 في معركة برانديواين عندما تمكن من تأمين طريق لهروب واشنطن وجنوده، مما ساعدهم في الانسحاب. وتوفي بولاسكي عام 1779 عن عمر يناهز 34 عاماً إثر إصابته بجرح قاتل في حصار سافانا. ودُفن جثمانه في حاوية معدنية تحت نصب تذكاري في سافانا في ولاية جورجيا الأميركية، لذلك عندما أُزيل هذا النصب موقتاً منذ نحو عشرين سنة، تمكن العلماء من نبش القبر واستخراج رفاته للدراسة واكتشف أن هيكله العظمي ليس ذكورياً.

تشارلز ميرب، عالم الأنثروبولوجيا المتخصص في الطب الشرعي في ولاية أريزونا في ذلك الوقت، والذي فحص الرفات مع كارين بيرنز، اختصاصية الطب الشرعي في جامعة جورجيا. وقال ميرب حينها: "قالت لي بيرنز 'ادخل، لكن لا تخرج صارخاً، وطلبت مني أن أفحص الرفات بعناية وعمق، ثم نجلس بعد ذلك لمناقشة ما رأيناه". وأضاف: "دخلت على الفور، ورأيت ما كانت تتحدث عنه. فالهيكل العظمي كان أقرب ما يكون لامرأة من كونه لرجل". لكن كان على الباحثين إثبات أن هذا الرفات لبولاسكي وأنه لم يستبدل برفات شخص آخر. فبدأوا بفحص الإصابات التي تركت أثراً في العظام، والتي توافقت مع الإصابات التي تنتج من ركوب الخيل والقتال. ثم كانت الخطوة الثانية هي تحليل الحمض النووي الموجود في العظام. لكن اختبارات الحمض النووي في ذلك الوقت لم تكن متقدمة بما فيه الكفاية كما هو الحال الآن، مما أدى إلى الفشل في الحصول على أية نتائج. لذا أعيد الرفات إلى مكان قريب من النصب التذكاري مرة ثانية وصُنفت النتائج التي توصل إليها الباحثان على أنها "مجرد رأي".

وفي الفترة الأخيرة، قرر باحثون دراسة الدليل الذي توصل إليه الباحثان الأميركيان لرؤية إذا ما كان من الممكن التوصل إلى نتائج أفضل اعتماداً على التكنولوجيا المتقدمة. وعندما فحصوا العظام، اكتشفوا أن هناك تطابقاً إيجابياً بمعنى وجود تطابق بين الحمض النووي الموجود في عظام بولاسكي والحمض النووي لحفيدته. وكان قد استبعد ميرب أن يكون بولاسكي، الذي نشأ وتربى كرجل، قد أدرك في حياته إنه كان أنثى أو مزدوج الجنس، قائلاً: "كان هناك خطأ ما. في تلك الأيام، لم يكن أحد لديه علم بذلك".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.