ما منتوجات "منع الاغتصاب" وهل فعلاً تحمي النساء؟

جاد محيدلي | 2 حزيران 2019 | 20:00

انتشرت في الفترة الأخيرة منتجات عدة مصممة للتصدي للاعتداء الجنسي، مثل الواقيات الذكرية المشروطة بالتراضي وهي عبارة عن واقيات ذكرية تنتجها شركة تيوليبان الأرجنتينية، تهدف إلى التوعية بضرورة موافقة طرفي الجنس إذ يتطلب منتجهم أربع أيدٍ أو شخصين لفتح العلبة الذي يحتوي على الواقي الذكري. أما زانتوكس Xantus فهي عبارة عن سوار صممه مخترعون ألمان بهدف تنبيه مرتديها إذا ما كان مشروبه قد وضع فيه مادة مخدرة، حيث يتغير لونه الأخضر بمجرد وضع قطرة من المشروب عليها. أما سوار إنفي Invi فهو عبارة عن سوار أطلقته شركة هولندية، يمكن مرتديها سحبها لإطلاق رائحة كريهة تهدف إلى ردع الجناة المحتملين. تطبيق ليغال فلينغ LegalFling، هو عبارة عن تطبيق هولندي، يتيح لمستخدميه طلب الموافقة الصريحة والتأكد منها قبل ممارسة الجنس. وتعتبر كل تلك المنتجات جزءاً من صناعة جديدة لاختراعات الدفاع عن النفس، التي تستهدف النساء في الغالب. ويهدف صناع هذه المنتجات للحد من الاغتصاب، لكن وبحسب المدافعين عن حقوق المرأة، فإن هذه المنتجات فشلت في تحقيق الغرض منها. 

وفي التفاصيل، قالت الباحثة في منظمة العفو الدولية لشؤون أوروبا الغربية وحقوق المرأة، آنا بلوس، لـBBC: "لن يمنعوا الاغتصاب ولن يمنعوا الحاجة إلى وجود تغيير في الممارسات والسلوكيات". مضيفة: "تتعرض النساء للاغتصاب بغض النظر عما يقمن به، بغض النظر عن الاحتياطات التي يتخذنها... لا يهم كيف يحاولن حماية أنفسهن". وأكدت أنه يجب تركيز الجهود على وقف الجناة بدلاً من هذه المنتجات، معتبرة أنه "لا ينبغي أن يكون علينا نحن النساء أن نراقب سلوكياتنا باستمرار وأن نفكر في هذه التكتيات، بل ينبغي إيقاف الاغتصاب من جانب الجناة". كما أكدت المتحدثة باسم مؤسسة "ريب كرايسس إنغلاند ان ويلز Rape Crisis England and Wales" التي تعنى بالتوعية ومساعدة ضحايا الاغتصاب، كايتي راسل، أنه على الرغم من أنها لا تشك في "النيات الحسنة" للأشخاص الذين يصنعون هذه المنتجات، إلا أن "هناك الكثير من المآخذ عليهم". بحيث رأت أن هذه الشركات تهدف في كثير من الأحيان إلى منع حدوث الاعتداء الجنسي من الغرباء، على الرغم من أن الغالبية العظمى ممن يتعرضون للاعتداء الجنسي يعرفون الجاني ويكون مقرباً منهم لا بل أحياناً كثيرة يكون فرداً من العائلة.

كما قالت إن "المخاوف الأخرى تشمل مسألة كسب المال على خلفية المخاوف المشروعة من الاغتصاب والعنف الجنسي ووضع المسؤولية على الضحية المحتملة. فلا يوجد منتج يمكن أن يمنع أو ينهي العنف الجنسي". واعتبرت أن "ما نحتاج اليه هو أن نركز جهودنا أكثر على التوعية". كما رأى العديد من الأكاديميين أنهم ليسوا على علم بوجود أي دليل قوي على فاعلية هذه المنتوجات. وأنتم ما رأيكم؟ هل تعتقدون أن هذه المنتوجات لها إيجابية على الفتيات وتحميهن من الاغتصاب؟ أم إن الحل الوحيد يكمن في التوعية ومعاقبة المغتصب؟




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.