ما هي جزيرة "العلامة" التي تمتلك أغرب الحدود؟

جاد محيدلي | 24 نيسان 2019 | 17:00

جزيرة العلامة (بالسويدية: Märket) هي عبارة عن مساحة صغيرة تبلغ 3.3 هكتارات، تقع في بحر البلطيق بين السويد وفنلندا، وقد قسمت بين سياستين منذ معاهدة فريدريكشامن لعام 1809 وحددت الحدود بين السويد والإمبراطورية الروسية كما يمر وسط الجزيرة. النقطة الغربية في فنلندا تقع على ماركيت. الجانب الفنلندي من الجزيرة هو جزء من بلدية هامارلاند وينقسم الجزء السويدي من الجزيرة إلى مقاطعتين من السويد: مقاطعة أوبسالا (بلدية أوستهامار) ومقاطعة ستوكهولم (بلدية نورتاليه).

إسم علامة أو "مارك" يأتي من فائدة الجزيرة كعلامة الملاحة حيث كان يتواجد عليها منذ القدم المنارات. قام الروس ببناء منارة عليها في سنة 1885، وعن طريق الصدفة أيضاً، تبين أن تلك المنارة بُنيت على الجانب السويدي من الجزيرة ومن هنا بدأت تزداد غرابة هذه الحدود على هذه الجزيرة الصغيرة.

في سنة 1981 تم الوصول إلى حل للنزاع الحدودي الذي سببته المنارة وقررت لجنة استكشاف سويدية – فنلندية التعديل على الحدود، فقامت السويد باستبدال قطعة الأرض التي تنتصب عليها المنارة بقطعة أرض تساويها من حيث المساحة على الأرض الفنلندية، لم يتم تغيير ملكية السواحل حتى لا تتداخل مع أحقية كل بلد في الصيد البحري في المنطقة، وأسفر عن هذا الأمر خط حدودي متعرج على شكل حرف S. ولكي تزداد هذه الجزيرة غرابة، تم تعليم الحدود من خلال حفر سلسلة تتكون من 10 حفر في الجزيرة الصخرية، باعتبار أن العلامات الحدودية فوق الأرض قد تتعرض للإزالة بسبب العواصف القوية والأمواج العاتية وبالتالي يمكن لأزمة الحدود أن تنشأ من جديد. وبسبب الطقس القاسي فإن شكل الجزيرة يخضع للتغيير بشكل دائم، لذا كل 25 سنة، يتم إجراء استكشاف من طرف لجنة ثنائية بين البلدين على الجزيرة من أجل التعديل الضروري على أي تغيّر يطرأ على الحدود.

الى جانب كون الجزيرة منارة للبحارة، فإن هواة الراديو في جميع أنحاء العالم يعتبرون الجزء الفنلندي من ماركت كياناً منفصلاً، يختلف عن فنلندا والسويد. فالجزء الفنلندي كان واحداً من أكثر المناطق المرغوب بزيارتها في العالم من قبل هواة وعلماء الراديو والاتصالات اللاسلكية نظراً لموقعها الخاص وبعدها النسبي.

وعادة ما تتوجه بعثات هواة الراديو إلى الجزيرة كل عام، حيث تجري عشرات الآلاف من الاتصالات اللاسلكية مع أشخاص في عدة أجزاء من العالم كما تقام عدة دراسات في هذا المجال. يشار الى أنه عادة لا يتم الهبوط على الجزيرة إلا باستخدام طائرة هليكوبتر.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.