كيف كانت أبو ظبي "قبل النفط"؟

جاد محيدلي | 27 نيسان 2019 | 12:00

في السنوات الماضية تحولت دولة الإمارات العربية المتحدة وانقلبت رأساً على عقب، وأصبحت مثالاً يحتذى به للدول المتطورة والمتقدمة والحضارية، وتشهد الصحراء التي تحولت الى جنة تطوراً كبيراً في المجالات الاقتصادية والسياحية والثقافية. والى جانب إمارة دبي التي أصبحت محطة عالمية، تبرز كذلك إمارة أبو ظبي التي تسير على نفس النهج والخط. لكن هل سألتم أنفسكم عن الحياة سابقاً في أبو ظبي قبل اتحاد دولة الإمارات وقبل اكتشاف النفط؟ في هذا الإطار، حرصت المصورة سوزان هليارد على جمع صور لأبو ظبي بكتاب "قبل النفط"، الذي سيأخذكم في رحلة تاريخية لا مثيل لها. هليارد التي تخرجت من جامعة أوكسفورد، عملت كمعلمة تاريخ ولغة إنجليزية في سويسرا، وجيرسي، وكندا. ولكنها سرعان ما تنقلت بين الدول المنتجة للنفط برفقة زوجها، الذي يعمل في شركة "British Petroleum".

كتاب "Before The Oil"، يسلط الضوء على مجموعة من الصور التي التقطتها هليارد وزوجها في الفترة الزمنية التي تمتد من 1954 إلى 1958، حيث كانت العائلة الأوروبية الوحيدة التي تقطن في المدينة آنذاك. وفي حديث ابنة هليارد مع CNN، ديبورا تود، أوضحت أن "والدتها كانت تسعى إلى استجابة آمال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ألا وهي معرفة الشباب كيف عاش أجدادهم قبل اكتشاف النفط".  وتضيف: "سابقاً لم تتواجد الطرق، والمطارات، والمدارس، والمستشفيات، والكهرباء. بالإضافة إلى عدم توفر المياه العذبة، حيث كانت تستخرج نساء المدينة المياه من الرمال، التي تظل صالحة ليومين، قبل أن تُعيد استخراجها مرة أخرى".

ولم يخل الأمر من التحديات بعدما جمعت الشقيقتان ديبورا وسوزانا الصور من ألبوم والديهما، إذ تتمثل في إعدادها للطباعة كونها كانت صغيرة وممزقة. بالإضافة إلى التأكد من حقوق الطبع والنشر لبعض الصور. واتبع الكتاب، الذي خُصص للأشخاص المهتمين بالتاريخ الاجتماعي، أسلوباً روائياً بسيطاً، يسهل على الشباب، وخصوصاً الذين لا تُعتبر الإنجليزية لغتهم الأولى، قراءته. وخلال فترة مكوث العائلة الأوروبية في مدينة أبوظبي، أوضحت الشقيقتان ديبورا وسوزانا تود أنهما اكتسبتا سمات عديدة، منها الصدق، والسخاء، والتسامح، بالإضافة إلى عدم التسرّع في الحكم أو قبول التعميمات. وتم مؤخراً إصدار نسخة باللغة العربية، تماشياً مع الهدف الذي جعل والدتها توثق صور أبوظبي قبل النفط. وبحسب ما نقله موقع الكتاب، يتضمن "24 صفحة جديدة لصور السكان والمواقع في أبوظبي، ودبي، والشارقة، والساحل، التي لم يسبق نشرها سابقاً خلال الفترة 1947-1958".

    وسنقدم لكم ي ما يأتي أبرز هذه الصور:










    إظهار التعليقات

    يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.