كنوز إلهية غريبة وخيالية سيرثها الإمبراطور الياباني الجديد!

جاد محيدلي | 2 أيار 2019 | 19:00

يجلس إمبراطور اليابان الجديد ناروهيتو على العرش خلفاً لوالده المتنحي أكيهيتو. وفي مراسم رمزية تعرف باسم شينتو، تم نقل الحكم وتسليم الامبراطور الجديد ثلاثة أشياء أساسية هي مرآة وسيف وجوهرة ويطلق عليها اسم كنوز الامبراطورية. ولكن ما هي أهمية كنوز الامبراطورية؟ تعد الكنوز جزءاً من ديانة اليابان غير الرسمية شينتو التي تولي أهمية بالغة للطقوس لاستمرار الارتباط بالماضي وبالأرواح التي تتدخل في حياة الإنسان. ويعتقد أن الكنوز جاءت من الآلهة إلى أجيال من الأباطرة، الذين يعدون من سلالة الآلهة. وهي رمز لسلطة الامبراطورية. ولأن الكنوز مقدسة فإنها تحفظ في مكان خفي عن أنظار العالم.

ويقول البروفيسور هيديا كاوانيشي، من جامعة ناغويا لـBBC: "لا نعرف متى صنعت هذه المقتنيات لم نرها أبداً، حتى الإمبراطور نفسه لم يرها". ولا تجلب الكنوز الأصلية في المراسم بل تقليد عنها وحتى الكنوز المقلدة لن يراها أحد. أما الكنوز الأصلية فتبقى مخفية في مزارات دينية في مناطق شتى من البلاد. ويعتقد أن المرآة التي يبلغ عمرها أكثر من 1000 عام موجودة في مزار بمقاطعة مي. وحسب شينسوك تاكي ناكا من معهد البحوث في الأخلاقيات فإن هذه المرآة أثمن قطع الكنز الثلاث. وهي القطعة الوحيدة التي لم تعرض في مراسم الجلوس على العرش الامبراطوري عام 1989. وترتبط المرآة في التراث الياباني بقدرات إلهية وبأنها تكشف الحقيقة. وفي مراسم الجلوس ترمز المرآة ذات 8 أوجه إلى حكمة الامبراطور. وتروي أقدم الأساطير اليابنية المكتوبة والمعروفة باسم كوجيكي أن ياتا نو كاغامي صنعتها الإلهة إيشيكوريدوم. بعدما تشاجرت إلهة الشمس أماتيراسو مع أخيها سوسانو إله البحار والعواصف، لجأت إلى كهف وأخذت معها نور العالم. وأقام سوسانو حفلاً بهدف إغرائها للخروج من الكهف فأذهلها انعكاس وجهها في المرآة. وأنهى الأخوان الخلافات بينهما بعدها وعاد النور إلى الكون.

وتقول الأساطير إن الإلهة قالت لنينيجي: "داوم على خدمة هذه المرآة باعتبارها روحي مثلما لو أنك تخدمني، بنقاء العقل ونقاء الجسم". ويعتقد أن نينيجي هو من أحفاد جيمو الذي تروي الأساطير أنه كان أول إمبراطور لليابان في عام 660 قبل الميلاد. بالإضافة الى ذلك، لا يعرف بالتحديد مكان وجود كوساناجي نو تسوروجي، أو السيف المقدس الذي يقطع العشب، ولكن قد يكون في مزار أتسوتا في مدينة ناغويا. وتقول الأساطير إنه نبت في ذيل ثعبان ذي ثمانية رؤوس، كان يلتهم بنات عائلة ثرية. وقد طلب الوالد المساعدة من سوسانو، ووعده بتزويجه بإحدى بناته الناجيات من الثعبان إذا هو خلصهم منه. وقد أغرى سوسانو الثعبان بأن يسكر ثم قطع ذيله، ووجد السيف داخله. يرمز السيف إلى شجاعة الامبراطور. ولأن القليل يعرف عنه وعن مكان وجوده، فالبعض يتساءلون إذا كان لا يزال موجوداً. وهو محفوظ في مكان سري.

ويروى أن أحد القساوسة ادعى أنه رآه في الفترة ما بين القرن 17 و19 وهو ما أدى إلى تجريده من صفة قس. وهناك شائعات بأنه ضاع في البحر أثناء معركة في القرن 12 ولكن تاكينادا يقول ربما يكون السيف الذي ضاع مقلداً، وأن نسخة منه تستعمل حالياً في مراسم الجلوس. أما الجوهرة المقدسة أو ماغاتاما فهي خرزة مجوفة بدأت تصنع في اليابان منذ 1000 عام قبل الميلاد، وكانت تستعمل في التزيين، ثم اصبحت ذات قيمة رمزية. وتروي الأساطير أن ياساكاني ماغاتاما كانت جزءاً من عقد صنعه تامانويا نو ميكوتو. وقد ارتدتها إلهة المرح أمو نو أوكزمي التي أدت دوراُ كبيراً في جهود إغراء أماتيراسو بالخروج من الكهف. وهي موجودة في القصر الامبراطوري في طوكيو.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.