السمبوسك صديقة رمضان... ما أصلها وتاريخها؟

جاد محيدلي | 14 أيار 2019 | 18:00

ترتبط العديد من الأطعمة والأكلات والمشروبات بشهر رمضان المبارك، فلا تأكلها الناس أو لا تتواجد في الأسواق بكثرة إلا في هذا الشهر الفضيل، كحلويات الكلاج والقطايف أو مشروبات الجلاب وقمر الدين، ولكن هناك ضيف مميز وصديق مقرب كثيراً لرمضان يتواجد تقريباً كل يوم على السفرة، نحن هنا نتحدث بالتأكيد عن السمبوسك، ولكن ماذا تعرفون عنها؟ السنبوسة أو السنبوسك أو السمبوسكة، هي كلمة معربة من الكلمة الفارسية القديمة "سَنبوسَگ"، وهي عبارة عن عجينة مثلثة الشكل تُحشى بالجبن أو اللحم أو الخضار وتنتشر في الموائد في شهر رمضان وتكاد تكون علامة مميزة في شهر رمضان. وهي عبارة عن عجينة مخصوصة محشوة باللحم أو الخضار أو الجبن أو غيره وتكون إما مقلية أو مشوية بالفرن.

السمبوسك تظهر بظهور الشهر الكريم وتختفي باختفائه، وبعودته تعود لتحتل مكانها في بيت الذاكرة وفي كل بيت. أما عن أصلها وتاريخها، فيزعم البعض أن أصلها تركي وأنها وصلت إلى اليمن مع مجيء الأتراك، إلا أن مدينة صنعاء التي عرفت كثيراً من الأطعمة التركية لم تعرف السنبوسة إلا في بداية السبعينيات من القرن الماضي، وهذا يعني أن لا علاقة للسنبوسة بدولة الخلافة. وحتى لو صحّ أن الأتراك نشروا جيوشهم في كثير من بقاع الأرض، ونشروا معها السنبوسة، فإن ذلك لا يعني أن السنبوسة تركية أو أن الاتراك اخترعوها.

تجمع الوثائق التاريخية على أن أصل السمبوسة هندي، ففي كتاب رحلات ابن بطوطة، قال الرحالة إنه وفي زيارة للحاكم محمد بن تغلق في الهند، قدموا له طبقاً يعرف باسم "ساموسا"، وهو عجين محشو باللحم واللوز مقلي بالزيت. انتقلت السمبوسك إلى عدن (المستعمرة البريطانية الصغرى) ومنها إلى بقية مدن اليمن ودول الخليج والجزيرة ومن ثم باتت تنتشر شيئاً فشيئاً حتى وصلت أيضاً الى بلاد الشام.  أما الإنكليز فنقلوها إلى القرن الإفريقي ومن هناك إلى بعض الدول الأفريقية. ومع تطور هذا الطبق، أصبحت تُحشى بالخضراوات أو اللحم المفروم أو البطاطا أو الحمص.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.